قدمت فرقة بلقرن الشعبية عروضاً فلكلورية أبهرت زوار قرية عسير ؛ في مشاركتها الأولى بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة ”الجنادرية 32“ .
 
ولعل أبرز ما استوقف الزوار هو الآداء المميز لأعضاء فرقة بلقرن والإنسجام والإتقان الأكثر من رائع ، في صورة تبعث على الحماسة والإثارة ، ومن بين أبرز الفنون التراثية التي تقدمها فرقة بلقرن وتجيدها بإحترافية عالية ” فن المدقال “ الذي تعد هي الأميز آداءً له شمال منطقة عسير ، جنوب المملكة العربية السعودية ، حيث يتبادر إلى ذهن المشاهد والحاضر للوهلة الأولى أنه أمام أشبه ما يكون بالعرض الحربي العسكري -إن صح التعبير- حيث تكون الحركة موزونة ؛ كأنها خطوة رجل واحد ، على قرع ودق الطبول “الزير والزلفة“ ، فضلاً عن اللباس الموحد ومايتزين به أعضاء الفرقة في هذا اللون الشعبي الجميل ، وما يحملونه من أدوات تراثية يعتمد عليها آداؤهم لهذا الفن بشكل كبير كالجنبية الطويلة ، والقديمية ، والبندقية “ المقمع والفتيل ” ،  والزهاب ” البارود والقمع“ . 

وما يشد من انتباه الحضور وتفاعلهم مع فرقة بلقرن هو مايتخلل هذا الفن من لمحات فنية من المهرة من الأعضاء بما يعرف ويسمى باللغة العامية المحلية  ” الزقّاف ” وهو رمي البندقية إلى أعلى بضعة أمتار ، ثم استقبالها بيد واحدة ، ومن ثم يتقابل المزقفة ويتم الرمي ويكون اتجاه الأسلحة للأعلى ، ومن بعدها الخروج بشكل منظم جميل من الميدان ؛ إيذانا بختام المدقال والدخول في لون العرضة الذي هو الآخر لايقل عن سابقه جمالاً وروعةً .

تجدر الإشارة إلى أن فرقة بلقرن تتكون من 30  عضواً ، برئاسة حمدان بن محشي ، وبمشاركة الشاعرين المخضرمين سعيد بن هضبان وصالح بن عزيز ، والشاعرين الشابين محمد بن دايل وعلي بن حزمي .

أقرأ أيضا

عدد التعليقات كن أول المُعلقين

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين