مع عودة المعلمين الأكارم  والمعلمات الفاضلات نزف لهم البشرى ونرفع لهم التهاني باكتمال عقد الخيرات وذروة المكرمات وتربعهم على عرش الطاعات ، فقد استمتعوا بأوقات إجازتهم في التفكر في مخلوقات الله وجميل صنعه في الكون واغتسلوا بالأمطار وصلوا صلاة الخسوف  ، ووصلوا أرحامهم ،وأكرموا ضيفوهم ، زادت ثقافتهم وعلاقاتهم وربما أوزانهم ..، وبعد ذلك أكرمهم ربهم بصيام شهر رمضان المبارك ..وفرحوا بعيد الفطر السعيد ، وتقربرا إلى ربهم بزكاة أموالهم وأبدانهم ،ثم أكرمهم الله بأن صاموا ستاً من شوال ،ثم صاموا تسع ذي الحجة ،ويوم عرفة ،ومنهم من حج إلى بيت الله الحرام ، ثم كبروا الله فرحة بعد الأضحى المبارك ، ثم لهجوا بذكر ربهم وتلذذوا بالطعام والشراب أيام التشريق . منهم من اشتغل بالتجارة وبعضهم بالزراعة ، منهم من تزوج الأولى أو الثانية وربما الثالثة أوالرابعة ، منهم من رزق بمولود ، منهم من زوج ابنه او ابنته ، ناموا كثيراً وسهروا طويلاً ، تابعوا المباريات وحللوا الأحداث واحتفلوا في الزواجات وشاركوا في حمل الجنائز ودفن الأموات . وهاهم اليوم يكملون عقد المكرمات  ويلبسون تاج الكرامة ، ويتوشحون وسام الشرف ، بالعودة إلى مدارسهم ومعاقل إشعاعهم ومراكز خيريتهم ، ليعلّموا الجيل ويربوا الشباب، بل قل : ليصنعوا مستقبل الوطن ومجد الأمة ، ويرسموا تاريخنا المشرق ويبنوا مجدنا الشامخ ..
هذه حقيقتك أيها المعلم ، وهذه حقيقتك أيتها المعلمة ، فلاترضوا بهذا بديلاً ولاتقبلوا عنه تحويلاً .

محمد ضيف الله القرني
@mdmq93

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 1

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين