تسعة وثمانون عاما من الرخاء والنماء تعيشها المملكة السعيدة، تحت قيادة الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله، وأبناءه الكرام البررة .

تسعة وثمانون عاماً يعيشها أبناء المملكة في ظل راية التوحيد التي تحمل كلمة " لا إله إلا الله محمد رسول الله "، خفاقة عالية في أمن وأمان، ورغد عيشٍ وأمل في مستقبل مشرق بإذن الله.

ففي يوم الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام تحتفل المملكة الحبيبة بتوحيد أرجائها، على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله، تحت اسم "المملكة العربية السعودية" بعد كفاح مرير استمر اثنين وثلاثين عاما، أرسى خلالها قواعد هذا البنيان الثابت، على هدي كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم.


لقد أصبح هذا اليوم التاريخي نقطة تحول في مسار العالم، حيث عمل – طيب الله ثراه- على إزالة كل مظاهر الشرك والخرافة، وقام بتوحيد الصفوف على الإيمان والتقوى، وأشرقت شمس العدل من جديد على كل شبر من هذه الأرض الطيبة المباركة، وسار على نهجه أبناؤه الملوك من بعده، وتحقق لهذه البلاد من الرخاء والاستقرار والأمن والأمان مالم يتحقق لغيرها؛ وانطلقت المملكة بهمتها العالية حتى القمة في مسيرة جديدة تحمل على عاتقها أسباب النهضة والتقدم والنماء ، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله تعالى. 


وقد تحقق للمملكة الكثير من الإنجازات الداعمة للنمو الاقتصادي لمواجهة التحديات؛ وللوصول إلى الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة التي تقوم على سواعد شباب وشابات  هذا الوطن؛ لتكتمل مسيرة البناء والعطاء وفق رؤية المملكة 2030. وتسلحت المملكة في سبيل تحقيق ذلك بالعلم والتعليم، فتوسعت في إنشاء المزيد من الجامعات والفروع والكليات خدمة لأبنائها، والعمل على تيسير تحصيل العلم ومواكبة كل تقدم وتطور، ليس على مستوى العالم العربي فحسب؛ بل على مستوى العالم كله؛ كما زادت أعداد المبتعثين من طلاب وطالبات المملكة لأرقى وأعلى جامعات العالم لمواكبة هذا التطور، ولنقل الخبرات العلمية والعملية إلى أبناء مملكتنا الحبيبة بما يخدم تنفيذ رؤية المملكة عاجلا وآجلا، وبما يجعل أبناء المملكة يشعرون بالفخر والعز والقوة بين دول العالم المختلفة.


سائلاً المولى الكريم أن يحفظ لهذه البلاد أمنها واستقرارها ورخاءها ورغد عيشها في ظل رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز حفظهم الله .. وأسأله جل وعلا أن يعيد هذه المناسبة الوطنية الغالية علينا وعلى وطننا الحبيب وهو في أعلى مراتب العزة والشموخ والرفعة.

 

د. علي بن محمد بن إبراهيم شهاب
عميد كلية العلوم والآداب في بلقرن

أقرأ أيضا

عدد التعليقات كن أول المُعلقين

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين