آخر الأخبار


( وبمجرد أن يكون أحدهم مسؤولًا تخلع عليه صفات الإخلاص والنجابة... والحكمة والحذاقة!! فأما إذا جلس على ( عرش الوظيفة ) فإنما هو قدِّيس .. لا يجوز عليه الغلط... ولا يغيب عنه الصواب .. ولا تفتقده الحكمة .. ولا يطفح منه الكيل .. والاستدراك عليه من الكبائر!! فعله حجة .. وقوله يرفع الخلاف .. ويقيد المباح .. )


يبدو أن هذه المرحلة السوداء من تعثرالعمل الوظيفي لبعض المسؤولين قد انطوت ؛  وزالت تلك الأوهام التي نسجتها مخيلة ( بعض )من تقلّد مهام عمل في المجتمع ، هكذا يحكي الواقع .

انتابتني نوبة من النشوة والفخر وأنا أتابع مقطع للقائد الشهم سمو أمير عسير تركي بن طلال أثناء حضوره لملتقى ( تطوير مجال الإعاقة ) بالجامعة الذي أكد أثناء حواره مع إحدى طالبات الجامعة بأنه قد وصله : أن هناك من المسؤولين من ( يستمتع ) بوضع العراقيل أمام مصالح المواطنين !! حيث لم يتوعد أمثالهم بالعقوبة فحسب ؛ بل أكد على أنه يسُن مبدأ الإعلان والتشهير بأمثال هذه النماذج المحبطة الأنانية . وهو المنهج الذي سنّه قادة هذا الوطن المعطاء وطُبّق قولًا وفعلًا .

وسموه - رعاه الله - يرسم بذلك طريق التحول في العمل الوظيفي ليخرجه من ( الإعاقة إلى الانطلاقة ) .

- عزيزي المسؤول : لم يَغب عن ذهن سعادتكم أن العمل تكليف وليس تشريفًا ؛ ولكن ربما مع تزاحم الأفكار تحوّل مسار التكليف لديكم ؛ فاختلت بوصلة الأداء .

- استثمار ملاحظات المستفيدين من خدمات إدارتكم واجب تفرضه أمانة التكليف ؛ فمايصل إلى سمعك قبل أن تراه عيناك من عدم رضا ( الشارع ) هوفرصة لمتابعة الوضع وحل المشكلة ومعاقبة المقصر - بعد أن تتثبت وتتحقق من صدق محتوى الشكوى ومكمن الخلل -

- صديقي المكلف : 

خدمتنا التقنية بمختلف أنواعها ، وفرت لنا المعلومة وكفتنامؤونة الارتحال والتجوال ( رغم أهميته ) للإشراف ميدانيًا على سير العمل ؛ فاتخذ منها عيونًا تساعد على تحقيق التطور في تقديم الخدمة للمستفيدين ؛ (بعد أن تفحص بخبرتك وحنكتك صدق محتواها )واستثمر ذلك لنجاح عملك وإنجاز عقد العمل مع خالقك امتثالًا لقوله (أوفوا بالعقود ) 

- فضلًا أَشعِرطاقم عملك بأن المواطن  في عهد الحزم والعزم أضحى شريكًا فعليًا في تقويم أداء المؤسسات الحكومية .

- عزيزي : نحن شركاء في بناء هذا الوطن ومكملون لدور بعضنا ، وستكون واهمًا عندما تعتقد أن مستوى الوعي لدى الرأي العام لم يرتفع سقفه ، بحيث لم يعد من السهل تمرير بعض التجاوزات عليهم ، دون أن يكون لهم وقفة جادة ومؤثرة تكشف عن موطن الزلل وتسهم في تصحيح المسار .

قبل الوداع :

اللهم إنا نعوذ بك من أن نكون ممن شملتهم دعوة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه حينما قال : ( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه )

وهي مشقة ستطال كل فئات التكليف والأمانة المنوطة بكل مؤتمن في موقع التكليف كبيرًا كان أم دون ذلك .

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 1

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين