اساءة استعمال السلطة من الموظف العام هي احد مظاهر الفساد الإداري والتي اهتمت الدولة بمحاربتها من خلال سن الأنظمة التي تجرمها، كما حرصت على تحديد اجراءات واضحة وشفافة للحد منها وعدم ترك مجال للتعسف او تحقيق مصالح أخرى تؤدي إلى انحراف الجهة الادارية عن تحقيق اهدافها.


ونصت المادة الثانية من المرسوم الملكي رقم 43 وتاريخ  19/11/1377هـ الفقرة (أ) على : (معاقبة كل موظف يثبت ارتكابه لجريمة استغلال نفوذ وظيفته لمصلحة شخصية في داخل الدائرة أو خارجها ، وذلك بسجنه لمدة لا تزيد عن عشر سنوات أو بغرامة لا تزيد عن عشرين ألف ريال ).  

كما نصت الفقرة الخامسة من هذه المادة على : (تطبق هذه العقوبة على من يسيء الاستعمال الإداري ، كالعبث بالأنظمة والأوامر والتعليمات على غير وجهها الصحيح أو غير موضعها بقصد الإضرار بمصلحة حكومية لقاء مصلحة شخصية , واستغلال النفوذ أياً كان نوعه في تفسير الأوامر وتنفيذها عن طريق مباشر أو غير مباشر) .


وأشكال اساءة استعمال السلطة كثيرة وتتجدد صورها باستمرار ، ورغم ماتوليه الدوله حفظها الله من أهمية لمكافحة الفساد بشتى أنواعه إلا أنه يصعب اثبات انحراف جهة الإدارة عن تحقيق هدفها وهو "الصالح العام" الى تحقيق أهداف خاصة. فيحتاج تقصي وتفسير نشأة القرار وحيثياته والتسلسل التاريخي الذي أنتج هذا القرار واغلبها تكون مواقف وليست مكاتبات ادارية يمكن الرجوع لها.


ومن السبل التي يستخدمها المسؤول لنفي اثبات انحرافه عن تحقيق الصالح العام هي أن يشرك جهات أخرى تدعم قراره ويبني عليه من خلال إنشاء لجان أو الاستناد على تقرير عام لينفذ قرارة بطمأنينه.


ويلاحظ في محافظة بلقرن العديد من القرارات الإدارية التي تترك علامة استفهام لدى من يشاهدها:

هل فعلاً هذا القرار يحقق الصالح العام؟ 

أم لتحقيق مصالح افراد؟ 

او كان على سبيل المجاملة؟ 

أم هو ضعف في اتخاذ القرار؟ 

أم أنه تصفية حسابات بين جهات إدارية؟

 أو تم استخدام السلطة ضد أفراد ومجتمعات؟


ومع استمرار التنمية والتطور في محافظة بلقرن تظل هذه الاسئلة عالقة وتضاف إليها اسئلة جديدة في كل مرة يصعب الاجابة عليها أو اثباتها..


أقرأ أيضا

عدد التعليقات 2

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين