قدّم الكاتب في صحيفة الجزيرة والباحث في تاريخ جنوبي البلاد السعودية ، الأستاذ عبدالهادي بن مجنّي ، مقالاً وقراءةً مختصرة عن بداية التعليم في بلقرن ، نُشر بتاريخ 2015/9/20 م .

وقال ابن مجنّي :

ظهر معلمون في جهة سبت العلاية واشتهروا بالتدريس في الكتاتيب ونذكر منهم على سبيل المثال:

1- الشيخ إبراهيم بن عبدالرحمن الريش.

2- والشيخ عثمان بن منصور القرني، والشيخ غيثان بن عبدالله القرني، والشيخ علي بن سعيد القرني.

وقد اشتهرت بعض الأسر من قبيلة بلقرن بالرحيل إلى طلب العلم قديماً قبل قيام التعليم النظامي فتوجه بعضهم إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة والبعض الآخر اتجه إلى بلاد اليمن ومدنه التي تشتهر في تلك الفترة بعلمائها وتنوع العلوم هناك، خاصة علوم الفقه والحديث والتفسير والتوحيد وعلوم اللغة، ويعودون إلى بلادهم بعد إنهاء دراستهم، ومن أولئك الذين ارتحلوا لطلب العلم عبدالله بن حسن بن عسكر آل منصور القرني من سبت العلاية، حيث ذهب في طلب العلم إلى بيت الفقيه في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، ومستور بن إبراهيم القرني من قرية مشرف بالعرضية الجنوبية رحل في طلب العلم إلى غيلان ببلاد غامد ورحلته كانت هو أيضاً في نهاية القرن الثالث عشر، وإبراهيم بن عبدالقادر القرني وشقيقه عبدالواحد بن عبدالقادر القرني وهما من نفس القرية مشرف فتوجها في طلب العلم إلى بيت الفقيه، وظل الأول مدة اثنتي عشرة سنة حصل فيها على كثير من العلوم الشرعية والعربية. أما أقدم رحلة استطعنا توثيقها في طلب العلم إلى بلاد اليمن فقد كانت في عام 1200هـ - 1786م، قام بها كل من عبدالله بن محمد بن منصور القرني وعلي أبوبكر بن منصور القرني وهما من قرية الحميد بسراة بلقرن.

ومن رجال بلقرن الذي ذهبوا في طلب العلم من توفوا هناك مثل عبدالعزيز بن حسن عسكر القرني الذي توفي في بيت الفقيه ببلاد اليمن في عام 1296هـ .

وانتشرت في بلقرن الكتاتيب وهي كالتالي :

أولاً: كتاب أقيم في بني رزق النبيعة ومن طلابه مستور بن عبدالكريم القرني من قرية مشرف، وعلي بن أحمد ابن الشّفْرَه القرني من قرية العينه بآل حويل، وأحمد الرزقي من قرية البرّاق، وعبدالله بن أحمد بن عمّار القرني، وصالح الرزقي من قرية البرّاق، وأحمد بن عبدالله الرزقي من قرية الخيال، وأحمد بن علي بن ناصر القرني من قرية آل حويل.

ثانياً: كتاب الشيخ أحمد المطوع وهو يماني الجنسية وله عدد من الحلقات في بلاد بلقرن السروية وهو من أنجح الكتاتيب في تلك البلاد. ونذكر من طلابه على سبيل المثال: عبدالله بن عائض بن مجدوع القرني من قرية آل دلال، وعبدالرحمن بن محمد بن سلطان القرني، ومحمد بن سلطان القرني وهما من قرية الحصنة، وعبدالله بن سعد بن سمحان القرني من قرية آل بيحسن، ويحيى بن محمد القرني من قرية جافعة، ومن قرية بيحسن كل من عبدالله بن سالم بن شايع القرني، وعبدالله بن مصلح آل فلاح القرني، وجاري بن ظافر القرني.

ثالثاً: كتاب الشيخ محمد بن منصور ويقع في الشعف بقرية الشوقان، ومن طلاب هذا الكتاب كل من: خليل بن محمد بن سفر القرني، وعلي بن سعيد بن علي القرني، ومحمد بن سعيد بن مسلمي القرني، وعلي بن عائض القرني، ومحمد بن عائض القرني، وصالح بن سعد بن مسلمي القرني، وعبدالرحمن بن عبدالله بن حامد القرني من قرية آل هلجام، وعبدالله بن شبرين القرني.

رابعاً: كتاب الشيخ محسن بن صمهود القرني وله فرعان الأول في قرية البظاظة في مسجد الرقعة، والفرع الثاني يقع في قرية الحميد، وقد تعلم في الكتاب الأول عدد من الطلاب مثل: أحمد بن علي بن محمد آل جروان القرني، وعبدالله بن طمام القرني، ومحمد بن علي بن عامر القرني، وعبدالله بن مسفر بن حسن القرني، وعبدالرحمن بن مسفر القرني، وسعيد بن محمد بن رحمة القرني، وعبيد بن علي بن مسافر القرني، ومحمد بن علي جباس القرني، ومحمد بن عوض بن صيفي القرني، أما الكتاب الثاني فدرس فيه عبدالله بن علي بن عبدالخالق القرني وعلي بن عبدالله بن عبدالخالق القرني، وعبدالله بن شعلان بن محمد القرني، ومحمد بن علي بن مناع القرني، وغيرهم.

خامساً: كتاب الشيخ محسن اليماني في شعب العفراء في بني سهيم.

سادساً: كتاب الشيخ عبدالله بن أحمد اليماني في قرية الفائجة ببلاد بني بحير.

سابعاً: كتاب الشيخ علي بن عادل الحذيفي في مسجد قرية القرن ببلاد بني سهيم.

ثامناً: كتاب محمد بن مفرح القرني وشقيقه عبدالله بن مفرح القرني في قرية الحميد وقرية البظاظة.

تاسعاً: كتاب صالح بن سحيم العلياني القرني القائم في جامع فرعة وادي ثماء.

عاشراً: كتاب علي بن زهير القرني.

الحادي عشر: كتاب آل روحان والقائم عليه محمد بن عامر بن محيسن القرني.

الثاني عشر: كتاب سعد بن علي القرني (أبو ثلاث) بقرية البظاظة.

الثالث عشر: كتاب محمد بن علي بن شاووش بقرية الحصنة وقد كان هذا الكتاب مدعوماً من الشيخ عبدالله القرعاوي.

الرابع عشر: كتاب عبدالرحمن بن محمد القرني في قرية الحنيك.

الخامس عشر: كتاب المعلم محمد بن محرز الغامدي.

وكانت فترات الدراسة في المسجد والكتاتيب تتم على فترتين الألى من الصباح الباكر حتى الضحى، والثانية تبدأ بعد صلاة العصر وتنتهي عند آذان المغرب، ويوم العطلة هو يوم الجمعة، ولكل دارس لوح يكتب فيه، وعادة تتم الكتابة بقلم من أشجار الحلف، أما الحبر فهو مصنوع يدوياً من دخان المشارز مخلوطاً بالصمغ ليبقى لزجاً، وقد تركز التعليم على تحفيظ الطلاب سوراً من القرآن الكريم، وتعليم الحروف العربية هجائياً مع نطقها ومتابعتها.

أما عن تعليم القرآن الكريم، فكان المعلم يبدأ بسورة الناس إلى آخر جزء عم، وإذا وصل التلاميذ إلى سورة العنكبوت يكرم التلميذ، حيث يتداول على ألسنة تلاميذ ذلك الزمن مقولة «سورة العنكبوت فيها كبش يموت» أي يُذبح كبش للإحتفاء بالطالب عندما يصل في حفظه إلى هذه السورة، ومدة الدراسة في هذه الحالة قد تصل إلى سبعة أشهر، وأحياناً إلى عام، ويكون لكل تلميذ لوح يستعمله في المسجد والبيت معاً ويبقى اللوح ملازماً له طيلة مدة الدراسة، وبعد أن ينهي دراسته كما أسلفت يذهب لمساعدة أهله في أعمالهم التي يكتسبون منها لقمة عيشهم.

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 1

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين