بثت قناة الإخبارية السعودية تقريراً عن قرية وادي بدلانن التراثية بقرية الصعاق بـ“ شعف بلقرن ” ، شمال منطقة عسير .

وتناول التقرير الذي قدّمه مراسل القناة عبدالله القرني مايميز القرية التراثية ببدلانن وأنها تعد أكبر قرية أثرية بمحافظة بلقرن ، إضافة إلى أرضها المنبسطة والتي تحيط بها القلاع والحصون والمزارع والآبار ، كما تضمن التقرير وصف تصميم القرية ومداخلها والمواد المستخدمة في البناء وغيرها .

وذكر ” القرني ” في التقرير مايتطلع إليه أهالي مركز شعف بلقرن بدءاً برغبتهم في تأهيل جامع القرية عن طريق ضمّه لبرنامج الأمير محمد بن سلمان ، ومروراً بتطلعات الأهالي بتوفير طريق يخدم القرية ويسهل عليهم الوصول إليها فهي الآن شبه معزولة ولا يستطيعون الوصول إليها بالسيارات والآلات الحديثة وهو الأمر الذي لم يمكن الأهالي من إعادة تأهيل وترميم القرية ، وانتهاء بطلب الأهالي من الجهات المسؤولة عن مثل هذه القرى التاريخية بالتعاون معهم وتسهيل كل ماهو صعب من أجل تأهيل القرية التي بلاشك ستصبح مزاراً ورافداً من روافد السياحة في بلقرن خاصة والوطن عامة .

الجدير بالذكر أن قرية بدلانن هي قرية أثرية تقع في قرية الصعاق بمركز شعف بلقرن ؛ غرب محافظة بلقرن ، وتبعد مايقارب ١٥ كيلو متراً تقريباً عن حاضرة بلقرن مدينة سبت العلاية و١٥٠ كيلو متراً تقريباً عن مدينة الباحة ، ومايقارب ٢٥٠كيلو متراً عن مدينة أبها . 

وبنيت هذه القرية في وادٍ بقرية الصعاق يسمى ”بدلانن” والذي سميت به هذه القرية آنذاك ، وعمر هذه القرية يعود إلى مئات السنين . 

والقرية عبارة عن قلعة تحيط بها الأسوار من جميع الجهات وتضم العديد من البيوت المكونة من طابق واحد وطابقين إلى ثلاثة طوابق وجامعاً كما أنه تعلو هذه القرية الحصون الأثرية والمستخدمة للمراقبة والدفاع عن القرية وأهلها في حينه ، وللقرية أربعة مداخل منها مدخل واحد رئيسي للقوافل والجمّاله ، وثلاثة مداخل أخرى فرعية للراجلة ، وتحيط بها العديد من المزارع ومجموعة من الآبار للشرب والغسيل والري وغيرها من الإستخدامات . 

واستخدم في بناء القرية الحجارة والطين وشجر العرعر والجريد الذي تشتهر به المنطقة ؛ حيث توضع في البداية الأساسات والجدران من الحجارة ، ثم يتم بعد ذلك التوزيع ووضع الأعمدة التي تكون منقوشة ومزخرفة في المنتصف ، ثم يغطى السطح بقطع الخشب والجريد ليتم بعد ذلك ردم السطح بالطين والذي يأتي في إحتفالية جماعية يشارك فيها جميع أهالي القرية وهي ماتسمى بالرثاية أو الطينة ، وفي نهاية المطاف تتم عملية التجميل من الداخل والخارج حيث يتم النقش على الجدران ببعض النقوش والكتابات .

وتستخدم الأدوار السفلية في القرية للمواشي والأدوار العلوية للإستقبال والجلوس والنوم.

ومناخ القرية معتدل صيفاً بارد شتاءً والأمطار غزيرة في فصل الصيف متوسطة في فصل الشتاء .



أقرأ أيضا

عدد التعليقات كن أول المُعلقين

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين