آخر الأخبار

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ، القائل في محكم التنزيل (وأمَّا بنعمة ربك فَحَدِّث) 


والصلاة والسلام على خير البرية وأزكى البشرية صاحب اللواء المعقود ، والحوض المورود ، حبيب القلوب ( محمد صلى الله عليه وسلم ) وعلى آله الأبرار وصحابته الأطهار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيراً                              وبعد :-                                                      


من باب الوفاء لهذا البلد الطيب الذي أكلنا من خيراته بعد خير الله ،وتفيئنا ضلاله ، وعشنا سنين طويلة بين سهوله وهضابه وتلاله ، أحببت أن أعبر ولو بالنزر اليسير عن ماأكنه لهذا الوطن من مشاعر تلامس عنان السماء حبًا وصدقاً ووفاءً  ، فأقول مستعيناً بالله ومتوكلاً عليه


 { نتذكر أيها الكرام قبل أيام قلائل ذكرى عظيمة وعزيزة على قلوبنا كنا نعيشها سوياً وهي ذكرى اليوم الوطني ( التسعين ) لهذه البلاد الطيبة ، إنه يوم الوطن ويوم الإحتفاء بمسيرة التنمية والتطوير التي جعلت المملكة العربية السعودية ذات مكانةٍ مرموقة وهيبة مشهودة بين مصاف الدول العظمى المتقدمة في فترة وجيزة •                                               


فنحمد الله ونثني عليه على مامنَّ به علينا من قيادة حكيمة تحكم بشرع الله وتحتضن أطهر البقاع التي شرفها الله بخدمة قاصديها من كل حَدَبٍ وصوب ، ونتذكر معاً مراحل تأسيس هذا الصرح الشامخ على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود يرحمه الله حيث جعل المملكة العربية السعودية صفاً واحداً وشعباً متلاحماً  ومتماسكاً وكياناً  مترابطاً فجزاه الله عنَّا خير الجزاء ، وجعل كل ماقام به هو وأبناؤه البررة من بعده في موازين حسناتهم وأجزل لهم الأجر والمثوبة •               


وفِي هذا المقام اذكر كلامًا يكتب بماء الذهب للإمام أحمد بن حنبل رحمه الباري رحمةً واسعة قال في الدعاء لولي الأمر :- ( إنِّي لأدعوا له بالتوفيق والتسديد في الليل والنهار وأرى له ذلك واجباً عليّ ) وقال في موضع آخر ( لو علمت أَنَّ لي دعوةً مستجابة لصرفتها لولي الأمر ، لأنَّ في صلاحه صلاح الرعية )                                      


وقال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى ( لو أنَّ لي دعوةً مستجابةً ماصيرتها إلاَّ في الإمام )                      


وإننا في هذا اليوم نقف إفتخاراً وإعتزازاً لما وصلت اليه هذه البلاد في شتى المجالات فلله الحمد من قبل ومن بعد على مانحن فيه من النعم العظيمة والفضائل العميمة التي لاتعد ولاتحصى وكذلك نعمة التطور والتقدم والازدهار مع العلم والعمل والإصرار • بل ونتفوق على بلدان كثيرة بتطبيقنا لشرع الله وجعله دستوراً ومنهج حياة يشهد بها القاصي والداني • 


ومانراه ونلمسه هذه الأيام لهو نتاج لعملٍ دؤوب وسياسةٍ حكيمة تجعلنا نتقلب في نعم الله صباحاً ومساءً ونواكب ركب التقدم والإزدهار بكل قوةٍ وعزٍ وإفتخار • ومانعيشه هذه الأيام من رغد العيش وسبل الراحة والنهضة الشمَّاء والشموخ والإباء والحزم الشديد والعزم الرشيد من قبل دولتنا المباركة يستوجب علينا جميعاً التكاتف والإلتفاف تحت راية ولاة أمورنا ورمز عزنا وسؤددنا والعمل معهم يداً بيد لدوام التقدم والبناء ولنحصد مستقبلاً كل خيرٍ وسعادةٍ ونماء ، وأن لانسمح لأحدٍ كائناً من كان أن يشق صفنا أو يحدث البلبلة في مجتمعنا • 


ولنتذكر ولنتفكر رغم مايمر به العالم أجمع في هذه الأيام العصيبة من تفشي جائحة كورونا وماخلفتها من خسائر فادحة وأمور عديدة لاتخفى على ذي لب ، نرى قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ( سلمان الحزم والعزم ) أطال الله في عمره سنيناً عديدة وأزمنةً مديدة وألبسه  ثياب الصحة والعافية أينما حلَّ وارتحل ، ومعه عضيده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود وفقه الباري وسدده ، ولكل خيرٍ وبركةٍ أرشده ، لايألوان جهداً في جعل أمن وصحة ورخاء وسعادة هذا الشعب النبيل من أولى أولوياتهما فبذلا لذلك الغالي والنفيس في سبيل الصحة وغيرها ، واتخذت هذه الدولة المباركة جميع الإجراءات الإحترازية ، والتدابير الوقائية ، في سبيل الأمن الصحي للمواطن ، وليس هذا فحسب بل حتى من يعيش على أراضيها من إخواننا المغتربين من مقيمين نظاميين أوغير نظاميين شملهم الخير العميم ، والإهتمام والعناية الفائقة من جميع الجوانب التنموية والصحية•                                                                     


وأخيراً أقولها مفاخراً لامكابراً ولامستكبراً لقد أثبتت بلادنا الحبيبة أنها حاضرةً حضوراً مشرفاً في كل موقف ، ورائدة يشار إليها بالبنان في كل مجال ، وقدوةً عند كل نازلةٍ وأزمة ، سبَّاقةً لكل خير في كل محفل والواقع يشهد بذلك •                                      


وختامًا أسأل الله العظيم رب العرش العظيم بمنِّه وكرمه وجوده وفضله أن يديم على هذه البلاد نعمة التوحيد والسُّنَة والأمن والإيمان والإستقرار ، وأن يحفظ قيادتنا الموفقة الرشيدة من كل شرٍ ومكروه ، وأن يكفينا وإياهم وإياكم وجميع المسلمين شر المتربصين ، وشر كل ذي شر ومن به شر ، وطمع الطامعين وحقد الحاقدين وأن يديم على هذه البلاد عزها واستقرارها ، رافعةً بهمةٍ راياتها الخضراء ، وصاعدةً للقمة بطموحٍ يعانق السماء ، وجميع بلاد المسلمين وأن ينصر ويقوي شوكة إخواننا المرابطين بالحد الجنوبي ويعجل بنصرهم وأن يتقبل شهدائهم ، ويرفع بهم راية الجهاد ، ويقمع على أيديهم أهل الزيغ والشر والفساد ، وأن يرد كيد الأعداء في نحورهم ويكفينا أذاهم وشرورهم إنه سميع مجيب الدعاء }• 


الكاتب / فايز بن جابر آل تركي العلياني - المنطقة الشرقية •

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 59

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين