الحمد لله رب العالمين..

الإختلاط له من اسمه نصيب، ما إن يقرع هذا الإسم طبلتا أذناي حتى اشعر بالفوضى و عدم السيطرة، وكل من يعوك ويلوك فيه يضيع!
له من اسمه الفوضى و العشوائية و التخلخل...
لقد طرق باب الإختلاط بِشرٍأناس كثر وقد آل مصيرهم للنسيان والخذلان و حساب الرحمان (نسأل الله أن يتجاوز عنا).
أحمد رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة المكرمة خاض في بحر لا ساحل له ، ركب الموج بلا مركب، وبلا زاد ، وبلا وجهة وحتى بلا مقصد وغاية.
عندما قال أحمد بجواز الإختلاط (وكأني بعامل مزرعة يجري عملية قلب مفتوح لمريض) قام عليه القوم بالزجر والتأليب واللوم.
وعندما أخذته العزة بالإثم عرف القوم من هو الرجل فقاموا وأنكروا عليه وبينوا جهله وسوء صنيعه.
وفي المقابل تختطفته هذه الصحافة الإقصائية ملمعةً له لدرجة أنها أعطته أعلى لقب أكاديمي! رافعةً من شأن الرجل فوق شأنه –هداه الله- راجمةً مخالفيه بالتشدد ، تسوق الأدلة والكذب والإفتراء كما يسوق الأعمى عنزاته!
وليس كل ذلك لحبهم في الخير والخيرية للمسلمين ولكن لأن الرجل من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي أقضت مضاجع الصحافة الإقصائية وكانت كالشوكة في حلق بني ليبرال وعلمان ، ليهدموا كيان هذه الهيئة من الداخل ، ويشوشوا على الناس دينهم ويبثوا الفرقة والإختلاف بالمجتمع.
هل سألت نفسك يوماً ما لماذا صحافتنا الإقصائية تتبنى كل خارج عن قيم المجتمع وكل صاحب فكر تغريبي؟
هل سألت نفسك لماذا الأمم الأخرى تسعى للفصل بين الجنسين وهذه الصحافة المقيتة تدعو للإختلاط؟
والمصيبة أن وكالات الأنباء الغربية منها والعربية تظن أن هذه الصحافة المقيتة هي مرآة المجتمع!
نعود على بدء..
وكما تعودت في كل مقال أن أحاول أن أبين الحل في المشكلة التي أعرضها:
- لقد كان تصرف رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حكيماً بعدم إقالة أحمد! قد يستهجن البعض ذلك ولكن تأمل معي للنهاية، إن إقالته ستجعل منه نجماً لامعاً وتجعله كأنة ضحية فتواه(أشعر بأن كلمة فتوى في حقه كبيرة فلا يملك من المقومات العلمية والفقهية ما يجعل منه طالب علم شرعي فضلاً عن كونه مفتياً!) بالإختلاط .
- لنترك أحمد يتكلم ولنترك أهل العلم يردوا عليه فبضاعته محدودة السعر والكم وستنتهي قريباً.
- ستمر السنون وسينساك الناس يا أحمد ولن يذكرك التاريخ فتأمل في سيرة من سبقوك بخوض ذلك البحر بلا مؤونة.
- ستستمر الصحافة في تمجيده وستقابله القنوات الفضائية وسيصول ويجول ولكن بضاعته محدودة.
- الحمد لله أنه ليس بعالم ولا بطالب علم ولو كان له من العلم الشرعي ما يسد به رمقه لما قال ما قال.
لقد سبق أحمد غيره من أمثال حسن المالكي وخلافه فماذا استفادوا؟
اطمئنوا فلن يطفيء نور الله الإنس والجن ولو اجتمعوا.
((هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب))
أخيراً: تذكروا أن بضاعة أحمد محدودة السعر والكمية.

[color=144273]علي بن عايض القرني
http://aligarni1.blogspot.com[/B][/color]

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 1

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين