كثيراً ما نسمع بعبارة " ضاعت الطاسة "
ونذكرها عندما تعم الفوضى بحديث أو بأي شيء آخر..
وهي مأخوذة من الحمّامات العامة في الشام - فكّ الله أسرها -فإذا ضاعت الطاسة التي تُستعمل لسكب الماء على المستحمين، سادت الفوضى في المكان..هذا مايمكن أن نطلقه على ممارسات وزارة التربية في الاعوام الأخيرة فلم نكد ننتهي من مناحتنا في مقالنا السابق حتى فتحناأعيننا مطلع هذا العام على تخبط جديد نفذته بجرأة وزارة التربية والتأليم عفوا التعليم حيث داهمت بشكل بوليسي كعادتها هذه المرة وكلاء المدارس بانتزاعهم من مواقع العمل الرئيس كساعد أيمن لقائد المدرسة ، والزج به إلى أعمال إرضائية في الميدان كمن يترك الفريضة عمدًا ويتشدد في إقامة النافلة ، وهم بهذا الصنيع قدموا لمدير المدرسة أكبر دعم !!! ووجهوا له رسالة مباشرة أن جوهر التربية ليس مهماوماعليك إلا أن تمتطي صهوة مكتبك لترد على التعاميم اليومية التي تنوء بالعصبة أولي القوة وفي هذه اللحظة نقول إن الطاسة ضايعة ..
وقبل عدة أعوام صدّرت الوزارة قرارها الأهوج بإعادة سيل من المشرفين التربويين إلى الميدان في مواقع لاتحتاجهم فيها ، بحجة سد العجز من المعلمين في الوقت الذي تزاحم فيه أبناء الوطن أمام أبواب الوزارة لطلب التعيين دون اهتمام !!! فليت أن هذا كان حقيقة تعزّي في فقد كثير من الطاقات الإشرافية المبدعة ، بل أنشأ هذا القرار بطالة محصنة لعدم الحاجة الحقيقية لهم في المدارس ، وبذلك تكون الوزارة باركت الهدر التربوي الذي تتحاشاه المؤسسات التربوية المتقدمة ، بفقد ثلة من الخبرات التربوية التي تعبت في تطويرها وإنضاج خبرتها في العمل الإشرافي لأعوام ،
وهنا نقول الطاسة ضايعة بامتياز.
مأساتنا في مؤسستنا التربوية الأم تكمن في قيام مشروعات فردية تنتهي بانتقال المشرف عليها إلى موقع آخر وماحدث لمشروع الاختبارات التحصيلية وغيره خير دليل على ذلك , وليس عملا مؤسسيا يقوم على خطة ناضجة طويلة المدى يكون دور الأفراد فيها والمسؤولين الإشراف ومتابعة خطوط الإنتاج في مصنع التربية إلى النهاية كل في مجاله , ولكن الذي يحدث أن لكل شيخ خطبة !!!إن مثل هذه الممارسات التي تفقد الموظف الأمن الوظيفي من أكثر أدوات الإحباط التي كانت سببا في تسرب كثير من القدرات التربوية الفاعلة , والاعتراف بوجود المشكلة هوأول طرق المعالجة الصحيحة لأي خلل , فنحن في عصر الحوار وعلى مائدة الإصلاح .
همسة :
رب يوم بكيت منه فلما **** صرت في غيره بكيت عليه

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 11

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين