قبل أعوام أربعة التقينا في المسرح الثقافي بتعليم بيشة لحضور اللقاء المبارك مع المشرف التنفيذي لتطوير المناهج الذي كان متحمسالأطروحته قدر إحباطنا مما آل إليه التدريب التربوي بمحافظة بلقرن ، قلت وقتها في مداخلة معه لن يكتب لمشروعك النجاح وأنت غيّبت رفيق دربك الذي سيقود النجاح لأطروحتك ، وأعني بذلك أهمية استباق نجاح أي تطوير بالتسويق له عبر الإعلام التربوي وتغذيته قبل ذلك بالتدريب التربوي ، حيث بينت له أن مركز التدريب التربوي ببلقرن مغلق ضمن حملة المداهمات الوزارية منذ أعوام وهو ماأدخله في دهشة لعلها مصطنعة حينها، جعلته يُخرج جواله الفاخر ليتصل بمدير عام التدريب التربوي بالوزارة ليأتيهم من بلقرن بنبأ عظيم ، لم يرد سعادته فطلب مني إعداد تقرير بذلك وأرسل إليه حينها ،، ولكن اتضح أننا بحاجة إلى أن نشد وبصوت حزين على الربابة : سلام يابندق سعد 000 فوق الزريب موضّعه .
الحال كماهوإلى يومنا هذا ، ناهيك عن عدم وجود برامج تدريبة أهلية بالمحافظة تسد الدور المفقود من الوزارة في مجال التدريب ، ولعل في ذلك خيرا ، فالمبلغ الذي كان سيقتطعه المعلم من قوت عياله هم أولى به .
أيها السادة : في ظل القرارات الفردية وانقطاع التواصل بين إدارات الوزارة ستعم الفوضى ويطغى الاجتهاد ويسود التخبط ، إذ كيف يمكن أن نتصور نجاح أي مشروع تربوي تعليمي دون أن يحظى برافد التدريب المكثف المصاحب لتنفيذ المشروعات المستهدفة من مقررات وغيرها 000فقد يمر الفصل الدراسي كاملا دون أن يحصل المعلم على دورة ولو قصيرة تبصّره بطريقة التعامل مع المقرر الجديد ،، وهاهو مدير المدرسة ومثله المشرف التربوي وأي عنصر في المنظومة التعليمية قد يمضي سنوات يستجدي للحصول على دورة تدريبية في مجال اختصاصه ،، ويظل يهيم في عالم الاجتهادات الفردية خلال ممارساته في الميدان التربوي ، ونقول حينها :لايلام المرء بعد اجتهاده 0ونتساءل : في مجال المحاولات التدريبية :أين الوزارة ونحن في عالم التقنية من إنشاء قاعدة بيانات تمثل توثيقا لمايحصده التربوي من نقاط تدريبية في مجال نموّه المهني خلال عمله - إن وجد تدريب - حتى نحفظ له حقه ، ويكون تدريبه تصاعديا يبدأ من حيث انتهى بدلا من إعادة شريط الأهداف السلوكية سبعين مرة 000
قبل الوداع :
هل وجدتم الطاسة الضايعة !!!

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 9

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين