الحمد لله رب العالمين...
يعرض للإنسان في حياته الدنيا إشكالات و مشكلات فيما يتعلق بأموره التعبدية و علاقته بربه سبحانه ؛ ومن طبيعة الحال أن يتم حل الإشكال فيما يتعلق بهذه العلاقة وذلك في إرشاد الله لنا بقوله –جل في علاه- :((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)) سور النحل آية(34) .
نعم إذا أشكل على العبد مشكل فأهل الذكر هم تلك القناديل المضيئة له طريق الخير .
ولكن من هم أهل الذكر؟
هم العلماء الربانيون الذين ظهر عليهم التعبد لله وخشيته و مكّن الله محبتهم في قلوب الناس.
ولكن ماذا لو قال طالب العلم قولاً ليس عليه إجماع الأمة مما لم يرد فيه نص شرعي واضح؛ ببساطة شديدة اضرب بقوله عرض الحائط!
فإجماع الأمة دليل من أدلة الحكم الشرعي عند أهل الحق (أهل السنة والجماعة) ولن تجتمع أمة محمد عليه الصلاة والسلام على باطل.
لقد تحرجت وترددت في أن أكتب في هذا الموضوع وليس لأن في ذلك مداهنة لزيد أو لعمر ولكن من أنا لأرد على من وهب عمره أو جزءاً من عمره لتعلم الدين وتعليمه.
ولكن بعدما رأينا من بعض الكرام من طلبة العلم بعضاً من الطامات والغرائب رأيت بأن أدلي بدلوي في بيان شيئاً من وجه الحقيقة ولأنني ليس لدي من العلم الشرعي ما يؤهلني للرد بشكل علمي مقنن ولكنني من عامة الشعب أحاول إقناعهم أو ربما توجيههم للرأي الصواب على حد زعمي.
عندما أشرق علينا أحد طلبة العلم –بارك الله في عمره على الطاعة وحرم وجهه على النار وهدانا وإياه للصواب- بفتوى بريمر (الحاكم العسكري الأمريكي على العراق عام 2003) بأن ذلك الحاكم هو ولي أمر المسلمين ويجب طاعته وعدم الخروج عليه!
عندما سمعت هذا الخبر أو شكت أن أضرب أخماس بأسداس ورأيت أن صلاة الجمعة في يوم الإثنين وأنه لا يجوز الحج في شهر رجب؟؟!!
لا تلوموني!
تعلمت في المتوسطة-إن لم تخني الذاكرة- أن من شروط الولاية الإسلام! فهل دخل بريمر في دين الله؟
إن كان لا؛ فمن أين لك هذا ياصاحب الفتوى؟
لعل هذه الفتوى استنكرها بريمر قبل أن يستنكرها إبليس!
ذهبت هذه الفتوى أدراج الرياح وأراد الله أن تموت في مهدها؛ فلله الحمد والمنة.
وهاهو طالب العلم نفسه - بارك الله في عمره على الطاعة وحرم وجهه على النار وهدانا وإياه للصواب- يغدو علينا بفتوى أخرى ولكن...
دعونا منها!
إننا نراه من بعيد ذات الرجل مرة أخرى- بارك الله في عمره على الطاعة وحرم وجهه على النار وهدانا وإياه للصواب- ولكن أراه حاملاً حملاً ثقيلاً على ظهره فلعله خير!
يجوز فك السحر بالسحر؛ يالله ما أعظمها عنده سبحانه أطّت السماء وحُق لها أن تئــطّ! ما أعظمها من كلمة!
إن أعظم ذنبٍ عصي الله به هو الشرك ؛ والله تعالى يغفر الذنوب كلها إلا الشرك ، قال الجبار-جل في علاه:(( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)) سورة النساء آية (48).
إعلم يا طالب العلم هذا- بارك الله في عمرك على الطاعة وحرم وجهك على النار وهدانا وإياك للصواب- أن الساحر لا يتأتى له عمله من السحر حتى يكفر ويشرك بالله تعالى! فهل ترضى بأن يُشرك بالله تعالى! وفتواك هذه محرضة للناس على التداوي بالسحر و مقابل ذلك سيلمع نجم السحرة وينتشر الشرك بالله تعالى؛ هل تعرفون عمر بن لُحي؟
ها هو مرة أخرى ولكن بـفتوى جديدة وغريبة –كما عودنا حفظنا الله وإياه- لقد قال وليته لم يقل: جواز إرضاع الكبير لتنتفي الخلوة.
أخي الصغير عندما سمع هذه الفتوى –وهم لم يعلم بالطامات السابقة- بأسلوبه :" يا أخي إيش هذا ..كيف.. طيب حرام... طيب هو كبير ما يحتاج حليب.. عيب والله " أستمع له وأتذكر حديث الرسول عليه الصلاة والسلام:(( البر حسن الخلق و الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس))
والقادم...الله الساتر.
دعونا نترك طالب العلم هذا- بارك الله في عمره على الطاعة وحرم وجهه على النار وهدانا وإياه للصواب- ونعرج على طالب آخر- بارك الله في عمره على الطاعة وحرم وجهه على النار وهدانا وإياه للصواب- .
الغناء حلال بمعازفه..
رحمك الله يا بن باز؛ لقد جاء بعد قولك قول لا يشق له غبار ومن من ياترى؟!! من رجل اشتهر بقراءة القرآن ولم يعرف عنه الفتيا.
لك الله يا فتوى كل من أراد الظهور إعتلى منبرك!
لن أعلق على هذه الفتوى لأنها ليست بجديدة.
قد تتساءلون وأتساءل معكم :
لماذا هذه الفتاوى الشاذة في هذا الوقت؟
لماذا إشغال المجتمع بأمور نحن في غنى عنها؟
هذه الفتاوى لا يترتب عليها مصلحة أمة ولا مصلحة فرد فلماذا التشويش على المجتمع وعلى عقيدته النقية؟
إذا كان كل من أفتى بهذه الفتاوى بأن يدين الله بما يقول فأين هو عن الفتوى في الأمور التي تهم الأمة و حالها يستدعي التوجيه من العلماء وطلبة العلم.
أين هم هؤلاء الذين يتصدرون صحافتنا يومياً بمسائل فرعية وجانبية لا يترتب عليها خير ولا دفع ضر أين هم من الإعتداء الصهيوني على غزة؟ أين فتاويكم وأين نصرتكم لأهل غزة؟ لماذا خفت صوتكم في هذا و ارتفع في ذاك؟
أين أصاحب فتاوي الرضاعة من القتل و التشريد لأهل السنة ببلاد الرافدين؟ هل غاب المنظر أهم هل زاغ البصر؟
أين هم من تجويع مسلمي فلسطين المحتلة؟
هل اتسعت أقلامنا وصحافتنا بفتاوي الرضاعة و الغناء وضاقت بفتاوي نصرة المسلمين في فلسطين المحتلة والعراق ...


إليكم يا أصحاب الفتاوى الخارجة عن إجماع الأمة:
[color=BE5108]إن لم يسعكم ما وسع الصحابة والسلف الصالح وهذه الأمة المباركة فأنتم تعيشون في زمن غير زمنكم فانتظروا حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً...[/color]

علي القرني
http://aligarni1.blogspot.com[/B]

أقرأ أيضا

عدد التعليقات كن أول المُعلقين

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين