لاأملك لوالديها إلا أن أقول : لله ماأعطى ، ولله ماأخذ . بارك الله لكمافيماأبقى ،

وآجركما فيماأفنى .

نعم توفيت الطفلة وسن الشمراني بعد نزيف حاد في المخ ، أدخلهاالعناية الفائقة ، وظل والدها - جبر الله فؤاده - يهيم بين الجموع لعله يجد من يغيثه بنقلها الى تخصصي جدة حيث المكان الطبيعي لاستقبال تلك الحالات ، ولكن سبق السيف العذل ... فقد ( ماتت وسن .. كانت تغني دائما .. ياموطني أحلى وطن !!! )

اختارها الله إلى جواره وصدى صوتها كأنه يردد قوله تعالى : .. (( وَقِفُوَهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ))..

ليقرع آذان الذين :- أمنوا العقوبة .. فتفننوافي إساءة الأدب ... تلك المظلة التي تفيأ ظلالها كل من له يد في تلويث لوحة الوطن المعطاء الجميلة ... وحوّلها منظرا كئيبا تنفر منه النفوس الأبيّة ...

ألا قاتل الله المحسوبيات التي تضع بعضهم في غير موضعه ، ليصبح قائدا يفتك بمصالح الآخرين ، ويهدر دماء الأبرياء ،،، إذا وُكل الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ...

وقبل وسن، كان سلطان أحمد الذي تعرض لحادث مروري ، حيث قبلت حالته في التخصصي ولكن :(لا يوجد سرير) .. فأيّ خداع هذا !!!

وسلطان القرني يناشد 00 أهل الخير 00 ( بعد أن تخلى أهل الاختصاص ) نقل والدته التي تعرضت لحروق بليغة إلى مستشفى متخصص !!!

وقبلهم كثيرون ... وسيخلفهم آخرون إن استمر الحال هكذا ...

يُقضى على المرء في أيام محنته ... حتى يرى حسنا ماليس بالحٓسٓن .

أمور الصحة وإنقاذ الأرواح خطٌ أحمر يجب أن تستنفر الطاقات لخدمة هذا المبدأ الإسلامي الإنساني : يقول تعالى ( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جميعا )..

فلماذا أصبح الداخل إلى مشافينا مفقودًا - هذا إن دخل بعد عناء واستجداء وتسوّل - والخارج منها مولودًا!!!

وما حدث للشاب ماجد آل خويلد - رحمه الله -في (مجزرة )عرفان ، ليس عنّا ببعيد .

يا ترى : المقصر حظهم العاثر الذي رماهم فريسة بين أيدي معدومي الضمير من المسؤولين !!!

أم المقصر الحقيقي المواطنون بثقتهم الزائدة في أولئك المسؤولين الذين لايٓصْدُق على بعضهم إلاما سطرته أنامل أحد الكتّاب عندما قال :

( وبمجرد أن يكون أحدهم مسؤولا تخلع عليه صفات الإخلاص والنجابة...!! فأما إذا جلس على عرش الإدارة فإنما هو قدِّيس .. لا يجوز عليه الغلط... ولا يغيب عنه الصواب .. ولا تفتقده الحكمة .. ولا يطفح منه الكيل .. والاستدراك عليه من الكبائر!! فعله حجة .. وقوله يرفع الخلاف .. ويقيد المباح ..!!! )..

كم نحن بحاجة إلى مشرط الجرّاح الذي فصل بين السياميين بنجاح ، ليفصل بين الصالح والطالح في ميدان الإنقاذ الذي أوشك أن يتحوّل إلى ساحة إعدام .. !!! ويجتث خلايا سرطان الإفساد قبل أن تفتك بجسم المرفق الهزيل !!! وعلى هذاالحال هل سيأتي اليوم الذي يُلجأ فيه للاحتماء بجمعيات الرفق بالحيوان ، بعد أن تنكّر الإنسان لبني جلدته !!!

قبل الختام :

( لم يعد لكم أي عذر .. فكل شيء تحت أيديكم لخدمة أبناء وطنكم .
عبدالله بن عبدالعزيز . ) ..

رعاك الله ياخادم الحرمين ، وحفظك وأبقاك .

ولهؤلاء المسؤولين نقول :

هل صدٓقُوا ماعاهدواالله عليه .

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 6

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين