ارتبطت مواسم الأعياد لدى أهالي محافظة بلقرن عامة  بشراء الملابس الجديدة ، خاصة للأطفال، إلى جانب الحلويات وتجديد بعض أثاث المنزل، يأتي ذلك على الرغم من ارتفاع وغلاء الأسعار، خاصة في مثل هذه المناسبات التي تحظى بالاهتمام الكبير والخاص من الأهالي ، إلا أن ما يخشاه الأهالي وهم على أعتاب عيد الفطر المبارك والذي سيبدأون التبضع  لشراء احتياجات العيد ومستلزماته ، منذ اليوم الأول لصرف رواتب الموظفين ، أن تسلب منهم فرحة العيد بجشع واستغلال التجار بارتفاعات كبيرة وغير مقبولة في أسعار الملابس ومستلزماتها، مشيرين إلى أن التجار - حسب وصفهم - يعيشون الآن فرحة الأرباح الكبيرة التي تعكسها الأسعار المبالغ فيها.
 
وقال مستهلكون، إنهم يضطرون للقبول بالأسعار المعروضة، دون اللجوء في غالب الأحيان إلى التفاوض، لا سيما أنهم لا يستطيعون تأجيل المشتريات نظراً لارتباطها بالعيد.
 
وتحدث أحد كبار السن قائلا : جشع التجار يقابله قوة شرائية ، من قبل الأهالي وخاصة النساء الذين يعيشون حالة من " الهوس " للتبضع " وعشقا للأسواق ، وأضاف استغرب من النساء والشباب بشكل خاص، عدم المفاصلة و" المكاسرة " للحصول على السلع بأقل التكاليف".
 
ويقول أبو محمد ، وهو والد لطفلين لم يتجاوزا عمر الستة أعوام، إنه في حيرة من أمره، فالأسعار المرتفعة لمستلزمات العيد ، ستحرم الغالبية من طعم الفرحة والبهجة لعيد الفطر ، وتمنى من التجار الذين هم - على حد وصفه -منا وفينا ، بمراعاتنا في مثل هذه المناسبات الدينية والرضى بالأرباح القليلة ، وعدم المبالغة بالأرباح التي قال أنها ترتفع مع مثل هذه المناسبات للضعف وأكثر  .
 
وتحدث رائد القرني :" على الأهالي وخاصة النساء عدم المبالغة بعمليات الشراء والاقتصار على الضروري منها ، خاصة وأن هدايا وارتباطات العيد كثيرة ، لذا يجب على الجميع شراء ماهو ضروري ، بعيدا عن التكاليف الزائدة التي لا نفع منها ، ومحاولة عدم مجاراة البعض -خاصة النساء - في المباهاة والتفاخر بالماركات والبضائع الغالية ، فالإسراف مخالف لتعاليم ديننا الإسلامي " .
 
وقال أحد البائعين بمحل للمستلزمات الرجالية : " دائما ما تكون الحركة بالأسواق الرجالية أكثر هدوءا وركودا من تلك الحركة الشرائية القوية لدى النساء والأطفال خاصة في مثل هذه المناسبات 
، لذا تجد محلات المستلزمات الرجالية بأعداد بسيطة من المتسوقين " .
 
وتساءل الأهالي مع حمى الأسعار وارتفاعها ، كيف سيحل العيد على من يشكو قلة وضعف حالته المادية ، كيف سيسعد أولاده وبناته وزوجته بالعيد وهو مكبل بالديون وعاجز أمام تلك المصاريف والظروف القاسية .

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 1

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين