تحولت الكتابة على الجدران من مظهر من مظاهر الحضارة ومعلم من معالم تطور العصور القديمة ، يستدل بها علماء الآثار على تاريخ تلك الفترة  ، إلى ظاهرة سلبية في وقتنا الحالي ، تشوه حوائط المرافق العامة بعبارات خادشة للحياء، ما تطلب تحرك الجهات المختصة  لتطويق المشكلة التي تتفاقم يوما بعد آخر، وتنشر التلوث البصري في المجتمع.
 
إذ تعتبر ظاهرة الكتابة على الجدران من العادات السيئة التي يقوم بها بعض الشباب من خلال كتاباتهم وتعبيراتهم الشخصية ، والتي تعود لأسباب عديدة ،  جغرافية واجتماعية ونفسية ، تخالف الشرع والذوق العام  .
 
وعبرالأهالي بمحافظة بلقرن عن تضجرهم من تلك الظاهرة السيئة ، ما يستدعي تدخل الجهات المختصة وقبل إجازة الصيف ، لإزالة وطمس تلك الكتابات المخالفة .
 
وتحدث إمام وخطيب جامع بمحافظة بلقرن ، قائلاً: " إن ظاهرة الكتابة على الجدران من الظواهر السيئة ، لذلك بات من المهم البحث في أسبابها ودراستها وإيجاد الحلول التربوية والنفسية لها عن طريق التعاون بين المنزل والمدرسة ؛ حتى يتمكنوا بالتعاون فيما بينهما وبمشاركة من الوالدين معرفة تلك الأسباب ، وعلى ضوء معرفة تلك الأسباب يمكن معالجة هذه المشكلة التي باتت تؤرق أهالي المحافظة والزوار والسائحين ،  بل لقد أصبحت تثير اشمئزاز المارة بسبب تشويهها للمرافق العامة التي خسرت عليها الدولة في بنائها وطلائها بالألوان الجميلة ملايين الريالات .
 
كما حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من أذية المسلمين فقال : "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" ، ولا شك أن الكتابة هي إساءة  داخلة في هذا الحديث . 
 
ونوه المواطن علي عبدالرحمن القرني ، إلى ضرورة عقد ورش تربوية توجيهية للطلاب تبين مخاطر العبث والإساءة للآخرين من خلال الكتابة وما يترتب على هذا السلوك .
 
وأضاف قائلا : " يجب أن يكون هناك تشريعات رادعة ومعلنة لمن يقوم بهذه الكتابة ، وتوظيف المنابر الدعوية لبيان مخاطر تلك الكتابات وضررها  ، واستغلال مجالس الآباء والمعلمين لطرح هذه المشكلة ومعالجتها ، وإشاعة ثقافة الحوار بين الشباب في المدارس والنوادي الرياضية والتوجيه والتوعية المباشرة عن طريق وسائل الإعلام المختلفة لمنع الكتابات العشوائية التي تشوه الجدران ومعاقبة فاعليها" .

أقرأ أيضا

عدد التعليقات كن أول المُعلقين

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين