تقطعت السبل بقرية "آل بي سالم" بمركز آل سلمة التابع لمحافظة بلقرن ، وضاق بها الفضاء الواسع ، حتى أصبحت أشبه بدهاليز مظلمة ، الداخل لها مفقود والخارج منها مولود ، في وقتٍ لم يعد أهلها هم الآخرون أدرى بشعابها ، حصار وعزلة بلا رحمة ، فالطريق المؤدي للقرية خطير ، بعد أن قُطع طريق وطوق النجاة لتلك القرية ، وفضل صاحب الأرض ضم أمتار الطريق الذي يملكه بصك شرعي ، ليجد أهالي القرية أنفسهم مفترشين مخاطر مدخل القرية الحالي ، وملتحفين تخاذل الجهات المسؤولة عن تأمين القرية بطريق أكثر أمناً وسلامة .

تحدث أحد الأهالي قائلا : " القرية أدخلت رغما عنها بتوأمة ظالمة مع حدائق بابل المعلقة ، فالحركة مشلولة تماما بقريتنا ، ونحن نطلب من الجهات المختصة دراسة وضع القرية بأسرع وقت ممكن ،  واتخاذ التدابير اللازمة لحل إشكالية مدخل القرية الخطير ، خاصة وأن بالقرية مركز الرعاية الصحية الأولية والذي يتردد عليه الكثير من الأهالي ؛ لطلب الرعاية الصحية "

وأضاف : " زادت معاناة أهالي القرية كثيرا بعد انهيار الجسر المحاذي لمحطة ابن الأسود ، لينقطع الطريق المؤدي لمركز الرعاية الصحية ، بالإضافة إلى الضيق الشديد لمدخل القرية الحالي الذي لا يكاد يستوعب سيارة بنفسها ، إضافة إلى منع أحد سكان القرية صهاريج المياه من الدخول مدعيا خوفه على منزله " .

وقال آخر : " طريق القرية القديم يقع بالأملاك الخاصة لأحد أبناء القرية ، وهذه ليست المشكلة ، بل المشكلة بالجهات المسؤولة التي لم تحرك ساكنا ولم تسكن متحركا تجاه خطورة مدخل القرية الحالي ، إذ كان على تلك الجهات التحرك لتأمين القرية بطريق أكثر أمناً ، خاصة وأن قريتنا ظلت تتعايش مع الخطر والاستهتار بالأرواح والممتلكات ولأكثر من عام تقريبا ، علما بأن معاناة الأهالي تزداد سوءا وخطرا بفصل الشتاء والضباب الكثيف والذي يستمر قرابة أربعة شهور ".

وقال آخر ممازحاً الصحيفة ومعبراً عن ضيق الحال  : " إذا لم تستطع الجهات المسؤولة تأمين طريق بري يخدم أهالي القرية ، فلها الخيار الثاني باستحداث مركز للإخلاء الجوي ، فما بين الدخول الحالي للقرية والخروج منها ، أنفس تُودع ، وأخرى تُجرح ، وثالثة تئِن وتنوح " .

وناشد الأهالي عبر صحيفة"بلقرن" الإلكترونية الجهات المسؤولة بالتدخل لحل إشكالية مدخل القرية الخطير والذي يعد مصيدة للموت -على حد تعبيرهم- يتربص بالأهالي مهلكا الحرث والنسل ، آملين من المسؤولين تأمين القرية بطريق أكثر أمنا وسلامة .

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 2

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين