تشهد محافظة بلقرن شمال منطقة عسير ،  كسائر محافظات ومناطق المملكة هذه الأيام مناسبات الأفراح والزواجات ، والتي تسود معها في الغالب الأكبر ثقافة الإسراف في الأطعمة والموائد ، على الرغم من أن الإسراف في أي شئ مذموم ومنهي عنه ، ولاسيما الأكل والشرب ، وتغيب عنها سياسة تصريف الفائض بشكل مناسب ، وذلك بعدم الإستفادة من فائض الأطعمة بتوزيعها على الفقراء والمحتاجين والعمال ، خاصة وأن تلك الأطعمة جيدة وصالحة للإستخدام ، إلا أن الصدمة الحقيقة عندما تشاهد فائض أطعمة صالات الأفراح يُلقى بحاويات القمامة ، في مشاهد لاتليق بمجتمع مسلم .

الجدير ذكره أن تلك المخالفة الشرعية أثارت تساءل البعض عن دور محافظة بلقرن ، والبلديات  والمراكز، والجمعيات الخيرية  والتي يبدو أنها هي الأخرى بأعضائها غارقة في عسل الأفراح والمناسبات .

تحدث أحد المواطنين قائلا : " نسعد بالاجتماع بمناسبات الأفراح ، إلا أن مايعكر صفو ذلك الفرح مناظر الإسراف والتبذير ، ومن ثم رمي بقايا تلك الموائد بحاويات القمامة في منظر يوحي بعدم التقدير والاحترام لتلك النعم التي بالتأكيد هنالك أسر وعمالة تحتاج إليها " .

وأضاف قائلا " دور العديد من المؤوسسات الحكومية بحفظ تلك الأطعمة كبير ، إذ يجب توزيع تلك الأطعمة على المحتاجين وحفظها من الرمي بالحاويات ، ولكن الواقع الذي نشاهده هو عدم الاكتراث من قبل تلك الجهات المختصة لتلك السلوكيات التي تتنافى مع تعاليم ديننا الإسلامي ، الذي ينهانا عن الإسراف والتبذير ، ويأمرنا بحفظ وصيانة وشكر الله على تلك النعم العظيمة ".

وأكد المواطن أنه يقع على كاهل خطباء المساجد أمانة جسيمة بالنصح والإرشاد والموعظة والتوجيه للأهالي بوجوب إكرام النعمة وعدم جواز إهانتها .

وختم المواطن حديثه قائلا :" فائض الأطعمة الصالح للإستخدام يجب توزيعه على الأسر الفقيرة والمحتاجة والعمال ، أما الفائض منها والغير صالح فيُعطى للطيور والبهائم والدواب ، ولا يجوز 
رميه بحاويات القمامة لأي سبب من الأسباب ، فشكر النعمة وحفظها جدير باستمرارها وعدم زوالها ، والعكس صحيح .

أقرأ أيضا

عدد التعليقات كن أول المُعلقين

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين