«رحمكم الله وتقبلكم شهداء»، بنفس مطمئنة راضية بقضاء ربها، فخورة بما قدمت للوطن، يمسح علي بن سعد القرني وجهه بعد أن رفع كفيه للسماء من عند جبل الرحمة، داعيا لأبنائه الثلاثة الذين قدمهم شهداء من أجل الوطن. ورغم أمنية القرني أن يحج معه أبناؤه الثلاثة الذين استشهدوا في واجب وطني كلا منهم على حدة، الأول الرائد طيار سعد الذي تحطمت طائرته في الحدود الشمالية، والثاني الرقيب خالد والذي قضى في حادث دهس في الجبيل وهو يدرب سرية يشرف عليها، أما الثالث فهو العريف إبراهيم الذي استشهد في تفجير مجمع السكنية في الرياض، إلا أنه كان متوشحا بثوب الرضا وأساريره منشرحة عند المشعر الحرام. يتحدث القرني بعد أن قضى من أداء الصلاة: «أحمد الله على الحال الذي أنا فكل ما يأتي من الله رحمة، ومستعد لتقديم أبنائي الثمانية فداء للوطن؛ لأن التضحية للوطن شرف لا يناله إلا من كتبه له الله».
(صحيفة عكاظ العدد : 3085)

أقرأ أيضا

عدد التعليقات كن أول المُعلقين

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين