كغيري من الذين غمرتهم نعم الله وأحدها بل وأخطرها( وسائل التواصل الاجتماعي).. لا تكاد تمر دقيقة صمت من رنين الرسائل التي تفوح غضبا من زيادة ارتفاع الطاقة في بلادنا يوم الأمس .
وحتى هذه اللحظة لا زالت الموجة عارمة ومن الطبيعي أن يكون هناك ردة فعل .. ولكن المؤلم أن يتحول الأمر الى سخرية واستهتار .. ملايين الصور المركبة الساخرة والرسائل المضحكة التي لا تصدر عن عقل ولا فكر متزن .
إن الارتفاع والانخفاض أمر طبيعي ومن سنن الله في الكون .. ثم لنمعن النظر فيما تمر به بلادنا من ظروف تستدعي ذلك , بل وتكاتف الجميع والوقوف والتضحية من أجل المصير الذي يحتم علينا ذلك.
الوضع قد لا يُخفى على أحد .. ولكن هل تأملنا .. أم تناسينا لحظاتنا المحرجة والخطرة ..!؟
بلادنا تخوض أشرس حرب في تاريخها , وهي ليست حرب استعراضية .. بل هي حرب ترسم وتحدد ملامح الاستقرار ليس لبلادنا فقط بل للعالم أجمع .. حرب تدار بقدرات وجدارة سعودية ونحن لا نشعر بذلك ولم يتغير في نمط حياتنا اليومية ما يعكر صفوها..!!
بلادنا كغيرها من دول العالم تمر بموجات من التذبذبات الاقتصادية والهبوط في السوق البترولية , بل إن بلادنا تواجه مكائد اقتصادية , ومع كل ذلك تقف الدولة بحزم وحنكة للتصدي لذلك والتوازن فيما لا يضر بمصلحة الوطن والمواطن وأمنه ..!!
بلادنا تواجه تحديات وحروب سياسية على كل الأصعدة من أجل سلامة واستقرار العرب والمسلمين , وذلك إنطلاقا من دورها الريادي والمؤثر عالميا ..!!
بلادنا تواجه حربا إعلامية مغرضة هدفها زرع الفتنة والفجوة بين القيادة والشعب والتقليل من مكانتها ومن دورها العالمي وتهميش تاريخها الحضاري وموقعها الريادي..!!
بلادنا تواجه عصابات ضالة وشواذ الفكر الذين جندتهم قوى الشر لزعزعة الأمن وضرب اللحمة والجبهة الداخلية وذلك بمهارات عالية وعمليات استباقية فريدة ..!!
بلادنا تقود الآن أكبر تحالف عسكري في العالم وهدفه وحدة الإسلام والمسلمين , وإعطاء الإنسان المسلم مكانة تليق به بين الأمم وأن يعيش في أمن ورخاء ..!!
كل ذلك ليس عبثا ولا ترفا .. ولم يكن لبلادنا أن تخوض غمار كل ذلك وتخرج منه بسلام .. ولكن ذلك أمر محتم يستنزف الكثير من المليارات التي تُدفع من أجلنا ومن أجل أمن المنطقة القومي الذي يعد درعا لأمننا ..!!
وحمدا لله فبلادنا رغم كل الأزمات التي تمر بها على مر التاريخ تخرج منها بسلام وبأقل الخسائر حنى وإن كانت مليارات الريالات, فكل شيء يهون دون المواطن والمقدسات والوطن.
ولو أن أي دولة في العالم وعلى رأسها الدول العظمى تمر بما تمر به بلادنا من هذه الأزمات الخانقة لرأينا الاحتجاجات والمظاهرات والانفلات الأمني وتردي المعيشة وتعطل الكثير من المصالح والأعمال ..!!
ولكن فضل الله علينا كبير بأن جعل لنا قيادة تتحمل عنا هموما لا يحملها إلا الرجال الين اختصهم الله بالصبر والحكمة.
لنحمد الله ولا ندع للمتربصين فرصة للشماتة بنا , وليكن الجميع على قدر المسؤولية والتفاؤل بقادم الأيام.
بقلم الكاتب / علي بن سعد آل فيصل القرني

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 4

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين