جاء الأمر بوجوب تطبيق الشريعة الأسلامية والعمل بها ، وإنفاذها على الأمة فرداً وجماعة ، لإعطاء الحقوق لأهلها ، ونصوص الشريعة التي جاءت بذلك كثيرة جداً منها قول الله عز وجل ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ) ومن ذلك قول الله عز وجل ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ومن ذلك قول الله عز وجل ( فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) ومن ذلك قول الله عز وجل ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) .

وفي تطبيق العقوبات من الحدود والتعزيرات خاصة حفظ الأمن فيستتب الأمن ويأمن الناس على دينهم وأنفسهم وعقولهم وأعراضهم وعلى أموالهم ، ولا شك أن الأمن مطلب شرعي جاء ذكره في كتاب الله عز وجل وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، من ذلك قول الله عز وجل من دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا ) ومن ذلك ان الله عز وجل امتن على أهل الحرم بالأمن كما في قوله عز من قائل ( أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) .

أما السنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا ) فالصحه في الأبدان ، والأمن في الأوطان من أعظم النعم على الإنسان ، ولا شك أنها عظيمة وجليلة يجب رعايتها والحفاظ عليها ويأتي إنفاذ أحكام القوانين الإسلامية التي شرعها الله عز وجل في شؤون الحياة كلها ، الأسرية والمدنية والجنائية حتى يكون الدين كله لله تعالى وأنها ما شرع الله لعباده من الدين وشمولها للعقيدة والشعائر والشرائع خلافاً للفهم المتأخر من أنها القوانين . 

ومهما يكن نفور الغرب من بعض أحكام الشريعة التي تطبق في بلادنا الحبيبة ووصفها بالقسوة  فإنه لاجىء إليها اضطراراً كما رجعت مضطره لإعادة عقوبة الإعدام 
ومع أن الغرب لا يزال يستخدم ويتشدق بأسم الإنسانية وحقوق الإنسان في تشويشه على التشريعات الإسلامية حتى على عقوبة الجلد ، فإن قانون العقوبات الإنجليزي على سبيل المثال تضمن في مواده عقوبة الجلد وظل هذا القانون معمولاً به في بعض البلاد الإسلامية مثل السودان إلى وقت سن التشريعات الإسلامية .

ومهما يكن من عداء الغرب وغيرهم لنا ولديننا الإسلامي الحنيف والدعاية الظالمة ضدنا فإن ديننا منصور بإذن الله قال عز من قائل في محكم كتابة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) .

حفظ الله علينا ديننا وأمن بلادنا وحكامنا الذين يجتهدون بما اوتوا من قوة في تطبيق شرع الله وأيدهم بنصره إنه ولي ذلك والقادر عليه . 

مزهر بن سعد آل مزهر
مدير العلاقات العامة والإعلام بمحافظة بلقرن 

أقرأ أيضا

عدد التعليقات كن أول المُعلقين

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين