ضجت مواقع التواصل ،والقنوات الشعبية في جُل أنحاء الوطن ، بتلك التهنئات المزمجرة احتفاء بترشح أعضاء المجالس البلدية هنا وهناك ، فدُبجت القصائد ، ونُثرت الهدايا المبالغ فيها ،
وتفنن البعض في الخروج عن المألوف في تلك المناسبات التي غلب عليها ( الهيـاط ) !!!!
أماأنا فلن ولم أقل : مبروووووك ، لأي مرشح !!!!

نعم لن أتفوّه بذلك لسببين : أولهما حتى لانُغضب أهل اللغة بهذا الخطأ الشائع ، فهذه التهنئة فعلها الماضي رباعي مبني للمجهول ولذا يؤتى بمضارعه ( يُبارك ) ثم نقلب حرف المضارعة ميما مضمومة ونفتح ما قبل الآخر فيصبح اسم المفعول منها هكذا ( مُبارَك ) وليس مبروووك .

تعمّدت افتتاح مقالتي بتلك التحويلات اللغوية المعقّدة ، التي تحاكي تحويلات مشاريع الطرق المتعثرة من بداية المحافظة إلى منتهاها ... وتحويلات أخرى استعصت على الإصلاح فأفسدت علينا استقامة طريق التنمية الاجتماعية المنشودة ، في عهد الخير والعطاء !!!!
ومع ذلك لن أقول لهم مُبارَك ولن أقول مبروك ...

والسبب الآخر : أجل لن أبارك لهم لأن واقع الأمر لاتناسبه التهنئة فما آلوا إليه تكليف وليس تشريف ، وهم بهذا حمَلوا وحمّلوا أنفسهم أمانة أبت حملها السماوات والأرض وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا .

فما الذي يرجونه منا في هذا المقام ،، هم أحوج أن ندعو لهم بالسداد والرشاد ... ونحن لن نبخل بذلك عليهم فهم يستحقون دعمنا ودعاءنا ... وهم منا وفينا ..

على أن يحملوا النية الصادقة نحو إحداث نقلة نوعية لمسيرة المجلس البلدي ،، تساندهم ماسمعناه من صلاحيات جديدة في الدورة الثالثة ، ستكون خير معين على وضع بصمة إيجابية تقلب صفحة الماضي البائسة ، وتترجم أعمالا وخدمات ملموسة محسوسة تُرى بالعين وتُذكر فتُشكر ...

يطمح من منحوكم أصواتهم ، أن تكونوا على قدر المسؤولية ، ومحلا للثقة ، وأهلا لأن تكونوا الصوت الناطق لاحتياجاتهم وآمالهم وأحلامهم التي يريدونها واقعا مُشاهَدا ...

أيها السادة أعضاء الدورة الثالثة ؛

ضعونا في قلب الحدث ، أشعرونا بأهميتنا ، اجعلوا منا شركاء حقيقيين نحو تحقيق أهداف عملكم ، دعونا نتذوق طعم بناء هذه المحافظة الغرّاء ، على مائدة الإخلاص والعزيمة الصادقة ... جرّبونا هذه المرّة ..

لن نكلفكم عناء الحضور إلينا في كل صغيرة وكبيرة - ( وإن كانت الزيارات الميدانية ضمن جدول أعمالكم ) - ، نريد منكم أن تفعّلوا وسائل التواصل المتاحة ، تلك النعمة الجليلة التي بين أيدينا ، والتي يؤسفنا أنهالم تُستثمر سابقا ...
فإنشاء حساب على تويتر ، أو صفحة فيس بك ، أو جوال واتس آب ، أو موقع مصغر على الشبكة العنكبوتية .. كل هذه لن تكلف شيئا .. بل هي أدوات تساعد على نجاحكم في تحقيق مهمتكم .. من خلالها سوف نكون لكم خير معين ، بالتوجيه والمشورة والمساعدة ...

سنطلعكم - نحن الأهالي - على مانريد ونختصر عليكم الوقت والجهد ، لتتفرغوا إلى الأهم ، لرسم الخطط ، وإصدار القرارات . وتنفيذ المقترحات ...
ليس ذلك فحسب ، بل اجعلوها منبرا تطرحون فيه ماتعايشونه من المعوّقات في طريق إنجازكم ... سواء
أكانت معوّقات محسوسة أومعنوية ،، تخص الأهالي أو تُجاوِز ذلك إلى بعض الجهات الحكومية ذات العلاقة ...

ستنجحون في حمل رسالتكم اذا أدركتم أنكم سفراء لمحافظتكم ككل متكامل وجسد واحد ، ولستم مندوبين لقبائلكم تتنافسون في جلب الخدمات كل فيمايخصه وكأنكم تتقاسمون غنائم يحوز منهاالشخص بقدر مايمتلك من مهارة وفبركة. !!!

( هذا مدخلي ) انكم تقربون المسافة بيننا .. وتردمون الفجوة التي تفصلنا عنكم .. أقصد عمن سبقكم ..فأروا الله من أنفسكم خيرا ...
أوفوا بالعقود ... فعقدكم مع من لايخفى عليه شيء سبحانه ...

وتذكروا أن الصلاحيات لاتُعطى ولكنها تُنتزع ... نعم هي كذلك ...
وانتزاعها يكون بالتعامل مع روح النظام ... وعدم الوقوف عند حرفية الخطاب أو محدودية التوجيه ...
فمامن إنسان إلا ويؤخذ من كلامه ويُردّ إلاالحبيب المصطفى ...
عليه من الله أفضل الصلوات وأتم التسليمات ...

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 12

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين