وهل سيصدق الشاب أن هناك إستراتيجية وطنية للشباب ، تمثل أول إستراتيجية متكاملة وشاملة للشباب في المملكة العربية السعودية ؟!

بهذا التساؤل إختتمنا المقال السابق .. وحوارنا مع الشاب ، الذي أكد غير مرة " أنه ليس له قيمة في المجتمع ".

قال لي:.. أنا مقتنع في كلامك .. وبحثت عن الإستراتيجية الوطنية للشباب ووجدتها .. لكن بحثت عن الجهة المخولة بتنفيذ هذه الإستراتجية ، فخطر في بالي " الرئاسة العامة لرعاية الشباب " لكن تفاجأت أن موقع "رعاية الشباب " تحت الصيانة منذ فترة .. وعدد الشباب المتابعين لحساب " رعاية الشباب" في تويتر 23 ألف فقط !!

عندها تراجعت خطوة أو ربما خطوات إلى الوراء .. وتذكرت أن نسبة الشباب في السعودية تفوق 60 % .

وبالتالي .. تكرر السؤال !!

هل الشباب في حاجة إلى " الرعاية " فقط ؟! أم هناك مهام اخرى مطلوبة منهم في إطار التنمية والتقدم !!

مشروع التحول الوطني " السعودية 2020 " بؤكد أنه ينطلق من مجتمع عموده الفقري " الشباب " ، و يدعم وبشكل كبير التحول من مجتمع الرعاية إلى مجتمع العدالة المجتمعية القائمة على توسيع المجال للجميع ، وإحداث التوازن لاستقرار المجتمع . و برنامج الملك سلمان لتنمية الموارد البشرية يهدف إلى رفع انتاجية الموظف ، وتطوير بيئة العمل ، وإعداد وبناء القادة في شتى القطاعات ، ويتأكد أن المقصود هو " الشاب السعودي " .

إن إسلوب التفريغ والإشغال للشباب دون التنمية ، هو هدر لتلك المواهب التي الوطن بحاجة إليها في هذا الوقت وفي كل وقت . ألسنا نشتكي من إهدار الماء والكهرباء ، ولا نشتكي من إهدار طاقات الشباب ومواهبهم وهي أعظم وأشد !!.

خطط التنمية والتقدم تقوم بالأساس على سواعد الشباب ، الموارد البشرية النشطة في البلاد هم " الشباب " . تلك الموارد والقدرات إذا لم تستغل وتستثمر فقد يستغلها أعداء الوطن والمجتمع ضد الوطن والمجتمع ، وإن لم توجه إلى الإبداع والعمل والبناء ، فإنها تتجه مع ضعف الإدارك وحماسة الشباب إلى الهدم والإفساد والتكفير .



إن إعداد هذه الفئة من المجتمع " الشباب " واستصلاحها مهمة صعبة تحتاج إلى جهود وإعداد وتخطيط ودراسة من الجميع ، والمهم التطبيق والتفعيل لها ..وهذا ما نتمناه قريباُ .

عندها .. ودعت "الشاب " وافترقت بنا الطرق .. وأتمنى أن أراه قريبا .. شاباً صالحاُ مصلحاً لهذا الوطن ..

وأصبحت أردد " الشباب هم المجتمع ، وعلى المجتمع أن يمد يده للشباب .. ليقوم "

أقرأ أيضا

عدد التعليقات كن أول المُعلقين

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين