جاد الله بفضله على المحافظة هذه الأيام بأمطار شملت جميع أرجائها فلله الحمد والمنة ، وبالتالي فقد فتحت شهيتنا للمصيف في ( ربوع بلادي بلقرن ) 
سيعقب ذلك بإذن الله تفتح الأرض بألوان الخضرة والزهور المتنوعة واستقبالها لنا في الإجازة القادمة بإذن الله .. وهذا فضل الله ونعمته التي أنعم علينا بها ...
ستزهر الأرض وتختال ضاحكة من الحسن حتى تكاد أن تتكلم ..  ( وسوف نرى ثناياها المبتسمة من أعالي جبال البلس ) .. فماذا عساها أن تقول !!! وهل هذاالضحك حقيقي أم مصطنع !؟
أماماجاد به الله فهو حسن  حقيقي ترجمته صنعة المولى في الأرض التي استجابت لأمر الخالق جل في علاه .. فاهتزت وربت  ...
فهل استجاب المعنيون في المحافظة   ...  وماذا أعدوا لنافي الصيف القريب !!؟؟
سنشعر بشيء من الراحة والتفاؤل عند عبورنا للبشائر .. وهو شعور لن يدوم طويلا .. ( فوراء الأكـمة ماوراءها ) ...
تودعنا طلعة ( الباردة ) بألوان من الجمال البارز في جنباتها ، مجسما ومصورا ... لتبرد علينا وطأة مشقة الصعود لتلك الطلعة ..
لننحدر بعدها انحدارا شديدا يُسارع بنا نحو مركز المحافظة ... الذي كان يتوقع أن يهيء مقرا لمركز سياحي إرشادي للمتنزهين على الطريق العام .. ( لكن الظاهر ماحولك عرب !! )
الطريق متشقق وبه بعض الترقيعات الوقتية التي ( تسد كماها من الجوع ) كمايقول إخواننا في غامد ...
نحن الآن متجهون للمحافظة .. وأمام مكتبة دار الطالب ( اخترت العنوان دعاية - دون مقابل - لرفيقي بن جبار صاحب المكتبة ) - سياج حديدي ممدد ، عجزت كل المحاولات لإسعافه بعد إصابته البليغة نتيجة عدة حوادث مرورية لأعوام ، ( فحالته ميؤوس منها شفاه الله ) ... 
انطلقنا والألم يعتصرنا إشفاقا على هذا السياج .. ( فكّ الله أَسره ) ..
استوقفتنا إشارة المرور مقابل مبنى الدفاع المدني .. لتقول لنا ( ترى الطريق قدامكم بيضيق لان الكبري ماياخذ الاسيارتين .. وانتو بكيفكم اذا تصادمتوا .. مالنا دخل .. السبب الكبري  .. الله يهديه ..!!!) لاتقلقوا ففرقة الإنقاذ ليست بالبعيدة عنا ...
 سلّمنا الله  لنصل إلى المعلم البارز ( السارية ) التي أخبرتنا بأنها لم تكتمل ،، فهي بحاجة إلى ستر قاعدتها الإسمنتية العارية منذ إنشائها - بشيء من الأشكال الإسمنتية أو الكيشاني ( إلا أنه هُمس في آذاننا أن الأمر يحتاج إلى استدعاء خبراء من الخارج لمعالجة ذلك الوضع ) .. وهذا ماجعلنا نعذر القائمين على ذلك ( فالخطب جلل ) ... وفوق طاقة البشر .. 
وأمام بنك الرياض صادفتنا لوحة إرشادية تدلك على وجود مطب أمامك .. إلاّ أنها ( الله يهديها وسط الشارع ) .. ( يعني اللي بيسلم منها مابيسلم من المطب ) ... فلله في خلقه شؤون  !!!
تجاوزنا دوار المشايعة .. واستقبلتنا الورش يمينا ويسارا .. بكمية من الحديد الرجيع الذي تناثر على جانبي الطريق ( أشبه بالتشليح )  .. ليشكل صورة جمالية إبداعية تستحق منا الوقوف والتأمل ( وأخذ سيلفي معها ) خاصة تلك التي زاحمت الطريق العام ( وعلى عينك ياتاجر !!! )
وصلنا إلى كبري ( ضرس الحيد ) ولم أشعر بنفسي إلا بعد ثوانٍ من عبور الجسر ،، حيث كان لابد من هزة أرضية تعيد برمجتي .. من خلال ذلك المطب أو الهاوية في الطريق .. تخيلت أثناءها أنني في مطب جوي تعرضت له طائرة بيشة ( الماصورة ) التي طالما ارتحلنا بها في أيام خلت ...
وفعلا أدركت أهمية هذه المرحلة التي جاوزناها ... لنستشعر سهولة ماسيأتي بعدها من ملاحظات الطريق .. فشكرا لذلك الجسر الذي صحح لنا أذهاننا ...
سرنا بتريث بعد ذلك ، ليشدنا منظر تلك البوابة في الحيفة وبعدها مجسم كتاب بالدوار لم يكتمل رصفه ، لايفصل بينهما سوى قرابة  ٢٠٠متر .. فلله ماأروع التصميم وحسن اختيارالموقع ( دوار وبوابة في مكان واحد !!! مخالفة  صريحة لأبسط أبجديات الذوق العام في تصميم المواقع الجمالية ...ولكنه عمل إبداعي نستحق به دخول موسوعة جينيس ) .. وبعدها بمسافة قريبة كان هناك ( مقر نقطة أمنية ) !!! .. ليكتمل المنظر وتشعر بأنك قد اقتربت من منفذ الطوال .. استعدادا لإكمال رحلتك باليمن الشقيق ( فرّج الله عنه ) ...
: انتهى الوقت ... وليس للحديث بقية  !!!!

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 10

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين