•• أكرر وأعيد ؛ أخشى أن يأتي اليوم الذي نتمنى فيه أن ”أجدادنا” لم يستقروا في محافظة بلقرن ؛ ليس لشيء ، وإنما لقلة الخدمات في مختلف نواحي الحياة ، وسوء الموجود منها .

•• نقص الخدمات في المحافظة لم تسلم منه فصول السنة الأربعة ، ولكن ولأننا في إجازة الصيف ، فسنقصر الحديث هنا عن السياحة الصيفية في المحافظة .!

•• على الرغم من الدعم الحكومي اللامحدود ، وتوفر كافة المقومات الطبيعية ، من مناظر خلابة ، وجو معتدل ، وتضاريس متنوعة ، ومواقع أثرية وتاريخية عريقة ، ومتاحف تراثيّة ، إلا أن ذلك لم يسهم في جعل محافظة بلقرن تجذب ركبان السياح والمصطافين .

•• المحافظة  -وبكل صراحة- بفعل نقص الخدمات ، التي تعد الركيزة الأساسية لسياحة مكتملة النمو والأعضاء ، وعاملاً من العوامل الجاذبة ؛ تتذيل سلم ترتيب محافظات عسير سياحياً .! 

•• ولعل أبرز الأسباب برأيي المتواضع تكمن في عدّة عوامل أهمها ؛ المسؤولون في المحافظة -”أحياء كأنهم أموات”- يتحملون جزءاً كبيراً من تخلفها سياحيّاً كل فيما يخصه ، إضافةً إلى غياب الاستثمارات السياحيّة بسبب عدم استشعار رجال الأعمال للمسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتقهم ؛ وغياب مراكز الإيواء من شقق وفنادق بالكم والكيف الذي يطمح إليه القادم إلى المحافظة ، والنقص الشديد في الفعاليات والبرامج والأنشطة الموجهة لكافة شرائح المجتمع ، فضلاً عن عدم توفر المولات التجارية الكبيرة ، والمطاعم المميّزة ، والمدن الترفيهية والمنتجعات السياحية ، والمسطحات الخضراء عالية التجهيز .

•• الأسباب سابقة الذكر جعلت المحافظة -وللأسف- أشبه بنقطة عبور ”فقط“ إلى غيرها من محافظات منطقة عسير .

•• وحتى أكون أكثر إنصافاً وواقعية ، فالحديث عن سياحة حقيقية يحتاج إلى عشرات السنين ؛ فنقائص الخدمات السياحيّة تحتاج إلى عقود من الزمن ؛ حتى يتم على أقل تقدير تحقيق الحد الأدنى منها ، ولكن هذا لا يبرر بصورة أو أخرى بقاء الحال كما هو عليه الآن ، من دون مبادرات جادّة وحقيقية لنقلة نوعية تجعل من المحافظة منطقة جذب من الطراز الأول ، لاسيما وأن المحافظات المجاورة -من حولنا- تتقدم، ومحافظتنا تدور حول نفسها من دون تقدم يدفع للتفاؤل والاستبشار .

•• السياحة في المحافظة محفوفة بنقص الخدمات وتحتاج إلى حلول عاجلة ؛ ولكن يبقى السؤال الفيصل في الموضوع ، هل يمتلك صنّاع القرار في بلقرن الفكر الكافي والنيّة الصادقة لإخراجها من اعتلالاتها السياحية  ؛ أم أن سيناريو الإخفاقات سيستمر ويُحكم عليها بوفاة حقيقية .

•• فعاليات صيف هذا العام وبلغة بسيطة بلا تكلّف ”ضحك على الذقون“ ..!!

•• نتمنى من لجنة التنشيط السياحي الخروج من جلباب التكرار والرتابة القاتلة ، والعمل الجاد على إثراء واستثمار مقومات المحافظة الطبيعية والتاريخية ، وإقامة مهرجانات سياحية ”احترافية“ .
 

•• إمضاء آخير :

بُلينا في محافظة بلقرن ، وفي قضايا مختلفة بمسؤولين ”صم بكم عمي فهم لا يعقلون“ .!

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 11

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين