مأزق حقيقي ألا تجد ما تكتب عنه ، والمأزق الأشد وطأة أن تكتب شيئاً كثيراً من اللاشيء!
فـ اللاشيء يضع كلماتك بشكل مخزي جداً للمارة في حوزة السذاجة .. 

ما أجمل الكتابة حينما تأتي كـ الغيث ، تمطر على الأرواح المجدبة مُزناً نقياً طاهراً فيغسل منها أدران السنين ويُخرج من بطونها أشجاراً تُنبت وتُثمر ، بل ما أجمل القلم وما ألذ صريره حينما يكون بين يديّ صاحب الهَمّ فـ يكتب:

يكتب لـ يدرك كم هي مُضمدة الكلمات عندما تأتي على هيئة كمادات !
يكتب لـ يبني قصراً متواضعًا لـ تلك الأمنيات الصغيرة التي لا تزال تسكن الرؤوس حتى تُكبر !
يكتب لـ يرسم من الأمل لوحة على نوافذ اليأس القاتمة !
يكتب لـ ينثر ورود الفرح بين أشواك الانكسار !
يكتب لـ يُربّت على أكتاف أنهكها الخُذلان !
يكتب لـ يرفع الظُلم عن مُقلٍ أطرقها الذُل !
يكتب لـ يغرس حباً ولطفاً وأدباً ورُقيّاً في صحاري الكراهية التي تتمدد !
يكتب لـ يعي كم هو جميل مذاق الوعي ذاته !
بل يكتب لـ يَحيا ويُحيي !

الكتابة إن لم تكن حِساً ينبعث من أعماقك يُشم ويُسمع ويُذاق أرجوك قف!
ولا تجعل أحرفك تُمتهن بتمريرة متأففة من إبهام أحدهم على جهاز ذكي!!


خارج النص:
الكلمة العليا وجزل الأفاعيل
تغنيك عن سبع البحور ودررها

وما دامها ما وصلت الحط والشيل
فاصمل وإذا راد الولي تقتدرها
*
@s5005m

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 1

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين