هذا ماقاله ثالث رجل في هرم الدولة ، وهو يطرح رؤيته الوطنية (٢٠٣٠ ) ، تلك الرؤية التي ظلت في مطبخ الدراسة والتداول زمنا أنضجها وجعلها صالحة للاستخدام والتطبيق ، ومع ذلك فإن صاحبها - ولي ولي العهد - وفقه المولى ، لم يغلفها بقدسية المديح ، بل طلب من الجميع إبداء الرأي وطرح النقد ؛ لتسهيل التطبيق ، وسد بعض منافذ القصور والعمل على إصلاحها ...  
أردت من هذا المدخل لمقالي أن أنفذ إلى ماأنا بصدده الآن من طرح ، إنها مشكلة التأفف من النقد بل ومحاربة كل من له وجهة نظر ، أورغبة إصلاح منطلقها النقد الموضوعي البنّاء ...  
قبل عام سطرت في هذاالمنبر مقالا تحدثنافيه عن بعض الجوانب الخدمية المُنتظرة ، وضرورة تفعيل الثواب والعقاب ، لأي عمل يقدم ، فالثواب للمثابر المنجز ، والعقاب للمقصر المتلاعب ، وألمحناإلى بعض الرايات في عرضنا للفكرة وتقريب الصورة لذهن القارئ الكريم ، لم نذكر فيه اسمالشخص أو جهة ، إنماكان حديثا عاما يصلح لكل زمان ومكان ...  
أثار ذلك حفيظة بعض ( من على راسهم بطحا ) فقاموا بتحسسها ، ونقلوا ذلك ( التحسس من البطحا ) أقصد ( الاستياء ) لأحد المسؤولين الذي حاول إقناعهم بأن ( الوضع عادي ) و ( ماعندكم خلاف ) .. ولعله همس في اذن بعضهم ب ( أبشر بطول سلامة يامِربعُ ) ... 
إلا أن بعضهم أصر على أنه المقصود بالحديث وهو بذلك لبس مقولة ( كاد المريب أن يقول خذوني !! ) في حين كان بإمكانه تطبيق ( إذا بليتم فاستتروا ! ) وهذا من فضل الله على عباده ، أن يجعل ( من في قلوبهم مرض ) يبرزون لكل مواطن شريف ، ليقلدهم الوسام المستَحَق !!!  
النقد أيها الإخوة : ظاهرة صحية ، ووسيلة للتقدم والتطور ،،  والمجتمعات التي لاتقبل النقد تضعف وتذبل  وتتلاشى ، وهكذا تتأخر !!! التصفيق والتطبيل والانبطاح جرعة مخدرة فتّاكة أدخلت كثيرا من المؤتمنين في غيبوبة لم ولن يفيقوا منها إلا عندما يصطدمون بواقع العصر الحديث ؛ 
الواقع الذي ألغى هذا النموذج من المتنفذين ، وأتلف مثل هذه الجينات الخبيثة في مختبرات القيادة والعمل والإخلاص للوطن ... 
والقائد الحصيف في أي منشأة ( إن أراد أن يعمل بصدق ) هو الذي يستثمر رأي الشارع ونقده الواقعي الموضوعي في تطوير أداء مؤسسته ، ويُشعر من معه في منظومة العمل ، أن المجتمع شريك في أدائنا سلبا وإيجابا ... وله الحق في إيصال صوته ؛ وعلينا الاستجابة وتعديل السلوك ، فهو المستهدَف بالخدمة ... ( والمؤمن مرآة أخيه ) .. 

لكن لعل البعض نسوا أوتناسوا بأنهم في عصر ( الإعلام الشعبي ) الذي أصبح قوة ضاربة زلزلت عروش كثيرين من الأنانيين في هذا الوطن المعطاء ، هذه مرحلة دخول المواطن شريكا في الرقابة على مقدرات وطنه ، فالمواطن رجل الأمن الأول ... ومن جوانب ذلك الأمن أداء الجهات المعنية ... ويستحق وطنناالوقوف والتضحية  فقد كان كريما بحجم ( بخل الأنانيين )  في أداء ماعليهم من واجبات أوكلها إليهم ولي الأمر - حفظه الله وسدده - سلمان الحزم ، الذي بعون الله ثم بصدق العزيمة ( حوّل الإعاقة إلى انطلاقة ) .
إضاءة :
‏أيقظُوني عندما يمتلك الحُرُّ زِمامَهْ
‏عندما ينطقُ بالحقِ ولا يَخشى المَلامَهْ
‏ويرى كلَ كُنوزِ الأرضِ
‏لا تَعْدِلُ في الميزانِ ( مثقالَ كَرامهْ )
.......
@ضيف الله آل معيض

@daifollah14

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 5

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين