اذهلتني هذه الارقام المفجعه والعجيب بهذه الارقام انها ببلد الحرمين الشريفين ، منبع الحق ،مهبط الرساله السماوية بالمملكة العربية السعودية.
فهناك مايقارب ثمانية مليون وجبة تهدر يومياً في المنازل السعودية ويقدر ايضاً الهدر الغذائي السنوي حوالي ٤٩مليون مليار ...
فيتخذ الاسراف اشكالاً كثيرة من اهمها الاسراف في اعدادالطعام وعدم تناوله وبالتالي اتلافة ورميه ، ومن صور الاسراف في الملبس ومتابعه الموضة والانشغال بجنون الازياء والإستجابة لضغوط الحملات الاعلانيه اليوميه التي تجبر كثيراً من متابعها على شراء مالا يحتاجون ومصيرها النفاية وايضاً من صور الاسراف استخدام كميات كبيره من المياه بالمنازل والمصانع وتقدر بنسب كبيرة في بلدنا .
فالإسراف ظاهره منافيه للمبادئ الاسلامية والاخلاق الكريمة وظاهره اجتماعيه سيئة ، وقد حذرنا الشرع من الاسراف في مواضع كثيره فقال سبحانه وتعالى { إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً }وايضاً قال تعالى{ وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لايحب المسرفين }وقد روى الامام احمد وابن ماجة عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ( ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال : ماهذا السرف ياسعد ؟ قال :افي الوضوءٍ سرف ؟ قال : نعم ،وان كنت علئ نهر جارٍ).
وكما انه نهانا عن الاسراف بشتى صوره فقد اضاء لنا الطريق ممتدحاً أهل الوسطية في الذين لا يبخلون ولا يسرفون فقال سبحانه وتعالى{ والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً } 
وحدد رسول الله صلى الله عليه وسلم نطاق الاعتدال والوسطية في الحديث الشريف " كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة".
فالواجب علينا ان لانطغى اذا اعطينا ، بل نشكر المنعم سبحانه وبتسخير نعمه لطاعته والاقتصاد في الانفاق ولنعلم جميعاً ان الاسراف قد يكون سبباً للعقوبه وزوال الاموال ،وإفقار الناس ، حتى يتمنوا ماكانوا يلقون بالأمس في النفايات  - عياذاً بالله - والتاريخ ملئ بهذه الاحداث ...
اللهم احفظ علينا نعمك ، ووفقنا لشكرك وطاعتك ، واعنا على ذكرك وحسن عبادتك ، واجعل ماأنعمت به علينا من الخيرات معينه لنا على ما أمرتنا به من الطاعات ..

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 1

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين