جمعية التحفيظ ببلقرن
مواسم الصيف الجديدة
القهوة البيشية الفاخرة

مواسم الصيف الجديدة

عبدالله عوض القرني :  استقبلت محافظة بلقرن صيفها هذا العام (بحسن الوفادة )وبتنفيذ  العديد من الفعاليات التنشيطية والترفيهية والسياحية في مشاهد تؤكد اختلاف الفكر والرغبة والإرادة والطموح  من كافة المسؤلين في الجهات الحكومية والقطاع الخاص في المحافظة ، لقد جسّدت  فعاليات المسرح الروماني مثلا وغيره من مواقع التنشيط السياحي في المحافظة رؤيةً مخلصةً لهؤلاء المسؤولين المخلصين ،  مما جعل الأهالي والمواطنين والضيوف يشعرون بتغيّرٍ فعليّ في هذه المناشط ، والتي  أتاحت للزائر وللمقيم أن يقضي وقتاً يفيده ويمتعه في نفس الوقت ، لكن ماهي التحديات المتوقعة أمام المسؤلين  الحكوميين أو المستثمرين في القطاع الخاص   حاضرا ومستقبلا ؟ وهل لدى هذه المناشط  والفعاليات القدرة على الاستمرارية والتألق  في المواسم الصيفية القادمة مع الجمع بين التطوير والأصالة ؟ 
وماهي الطرق والأساليب التي يمكن أن تجعل من صيف المحافظة صيفاً مختلفاً يحمل هوية التراث وأصالة المنطقة  وعراقة القيم  ؟ 
لا شكّ أن وطننا الحبيب  وولاة أمرنا وفقهم الله ومن خلال الرؤية التطويرية المستقبلية 2030 يضع في أجندة هذا التطوير ملف التطوير السياحي والترفيهي  بعناية خاصة ،بالذات في المناطق التي تمتلك مؤهلات السياحة طبيعةً  وجوّاً كمحافظة بلقرن مثلاً ، فكيف نجمع بين التطوير والأصالة معا  أوبين التجديد والتنويع والابتكار  من جهة والمحافظة على القيم وهوية المنطقة وطابعها التراثي والاجتماعي من جهة أخرى  ؟
فالآمال  والأماني تفتح أبوابها مشرعة أمام المتلقي مقيما  كان أو زائراً بأن يجد التطوير والأصالة معا ً يتسايران ولا يتنافران ، وينسجمان ولا يختلفان ، فلا التطوير ينسف أصالة الموروث وعراقته ، ولا الموروث ينكفئ في زاوية  لايراها الجيل الجديد  ولا تتوائم مع ظرفهم  المُعاش ، الذي ينطلق  متجاوزا بتقنيته الجديدة المعاصرة وآماله المنفتحة وذائقته الفنية  المختلفة أزمنة المووايل ورقصات السيف والبارود وهتافات الترحيب وترانيم الحصاد والرعاة .. 
إلا أن الواقع يقول - على الأقل في وقتنا الراهن  - أن فعاليات الترفيه وتطوراتها الجديدة عموما تضع المتلقي أمام خيارين أحلاهما مرّ : 
-  الأول من وجهة نظري يتمثل في التطوير والتجديد في الفن والإبداع والانفتاح واستجلاب معالم الترفيه التي لم تعدهاالمنطقة .
- والثاني يتمثل في البقاء  في إطار التراث والهوية الناصعة للمنطقة،  والمحافظة على روح الموروث  ومعالمه في نطاقه المحدود المعبر بكل وضوحٍ  عن هوية المنطقة وتاريخها . فما الذي سيقدمه المسؤول  والمستثمر  والمنظم  من مناشط مستقبلية تتطلبها مرحلة التغيير وتفرضها النقلة  التنموية  والحضارية  المستقبلية التي تسعى نحوها حكومتنا  بتحدٍّ كبير  ؟ ومالذي  سيقبله المتلقي  ويرضى به ويتفاعل معه ويستجيب له ؟ تلك أسئلةٌ ستكفينا  مواسم الصيف القادمة  مؤنة الإجابة عنها ..
تاريخ الإضافة:3/7/2019 مرات المشاهدة:750 التعليقات:0