جمعية التحفيظ ببلقرن
أيُّ رجالٍ......نَعُدُّهم للمستقبل⁉️
القهوة البيشية الفاخرة

أيُّ رجالٍ......نَعُدُّهم للمستقبل⁉️

محمد مرعي العمري : 🛄 لا شكّ أن البنات من أعظم الهبات وما أكثر هبات المولى سبحانه لخلقه وما أكثر جحود هذا الإنسان الكنود .فالبنت هي الأبنة الحنون على والديها ، والبنت هي الأخت الحبيبة العطوف التي يفتخر وينتخي أخوها بإسمها من مكانتها لديه، والبنت هي الأم الرؤوم التي تعدُّ أجيال المستقبل والبنت هي الزوجة الصالحة التي تعين على نوائب الدهر .


🛄 غير أن الأبوين عندما يرزقان بمولودٍ ذكرٍ  فهما يمنِّيان  النفس بأن يكون ذلك الإبن هو العون والسند بعدما يشتدُّ عوده وتكتمل رجولته ليصبح الملاذ الآمن عند عجزهما أو عند حاجة أخواته ليقوم بدور الأب ، لذلك فلا مندوحة من التسليم بأن إعداد الأبناء للمستقبل غريزةٌ ورغبةٌ ، وانطلاقاً من هذا المفهوم فقد كانت العرب تحرص على تنشئة أبنائها منذ سنيِّهم الأولى التنشئة القادرة على تحمُّل تبعات الرجولة والإضطلاع بالمسؤوليات بما يتواءم مع الفطرة التي وضعها الحكيم العليم وهو أحكم الحاكمين في الرجل خلاف المرأة ، فكان العرب يرسلون أبناءهم الى البادية حيث المكان الأنسب لإكتساب مهارات التحمُّل والفصاحة والفراسة تبعاً للبيئة التي تحيط بهم ، ولنا في نشأة سيَّد ولد آدم عليه أفضل الصلاة والسلام عندما عاش مراحل طفولته الشريفة في بادية بني سعد خيرٌ برهانٍ وأصدق قدوةٍ . 


🛄 ما دعاني لكتابة هذه المقدمة هو عددٌ من التساؤلاتت أخالها تتبادر لذهن كل من فوجئ بتوجُّه وزارة التعليم بعدما أقرَّت أن يتم بدءاً من هذا العام الدراسي إختلاط الأولاد والبنات في صفوف الدراسة في مراحلها الأولى ، وأتطلع أن نجد لها الجواب الشافي لمعرفة الغاية المتوخاة وعمَّا إذا كانت هناك إيجابباتٌ نجهلها قد تحدث تحولاً نافعاً في تكوين شخصية ومدارك الطفل ، خلاف ما سوف يكتسبه  بوجوده مع أقرانه من الذكور ، لاسيما إذا ما علمتا بأن من سيتولى الإشراف على تنشئته هن من أخواتنا المعلمات واللواتي نثق بقدرتهن وتأهليهن من الناحية العلمية ، لكن أن يوكل لهن ما لا يتناسب مع طباعهن في الحديث واللبس والهيئة فأعتقد أن ذلك من الأعباء الخارجة عمَّا فطَرَهُن الله عليه .  


🛄 *ولتسمح لي وزارة تعليمنا الموقرة بأن أطرح بعض التساؤلات التي أشْكل عليَّ فهمها ومن ذلك* : -

 
▪ هل من مبرراتٍ مقنعةً وراء هذا القرار ستؤدي الى الإرتقاء بمستوى الطالب عندما يتم تأسيسه بين الإناث ، وهو يقضي جُل ساعات نهاره دارساً وفي نفس الوقت ممارساً لحركات وسكنات طفولته بينهن ؟؟؟


▪عندما فكر المختصون في دراسة هذا القرار قبل أن يرى النور هل استندوا على دراساتٍ علميةً وبحوثٍ مجديةٍ لدى غيرنا من الأمم كي نواكب مثل هذا التحول وننشد الأفضل ؟؟؟


▪ ألا يعلم من وضع هذا المقترح بأن هناك دولاً متقدمةً وأذكر هنا كمثالٍ واحدٍ فقط بريطانيا ، بأنه قد ثبت لديهم من خلال دراساتٍ مستفيضةٍ وبحوثٍ ميدانيةٍ دقيقةٍ قامت بها وكالة التطوير والتدريب (TDA) بأن الطلاب يفضِّلون أن يكون تعليمهم على أيدي معلمين وليس معلمات وعبَّروا عن ذلك بأنه مما يعزز الثقة بأنفسهم وبقدراتهم  ويرتقي بالتفكير لديهم ، كما أكدت ذلك بحوثٌ علميةٌ موثَّقةٌ ، فهل يتم تقصي ما أشير إليه ثم نغلِّب المصلحة أينما  وجدناها ، أرجو ذلك  !!!


🛄 أسأل الله مخلصاً لكلِّ من حظي بثقة قيادتنا الحكيمة ليتولَّى شأنا من شؤون هذه البلاد المباركة أن يعينه وأن يلهمه السداد والرشاد ، والله من وزاء القصد وعليه الإتكال .
تاريخ الإضافة:6/9/2019 مرات المشاهدة:655 التعليقات:0

إرسال تعليق