جمعية التحفيظ ببلقرن
:: الطاسة ضايعة ::
القهوة البيشية الفاخرة

:: الطاسة ضايعة ::

ضيف الله آل معيض : كثيراً ما نسمع بعبارة " ضاعت الطاسة "
ونذكرها عندما تعم الفوضى بحديث أو بأي شيء آخر..
وهي مأخوذة من الحمّامات العامة في الشام - فكّ الله أسرها -فإذا ضاعت الطاسة التي تُستعمل لسكب الماء على المستحمين، سادت الفوضى في المكان..هذا مايمكن أن نطلقه على ممارسات وزارة التربية في الاعوام الأخيرة فلم نكد ننتهي من مناحتنا في مقالنا السابق حتى فتحناأعيننا مطلع هذا العام على تخبط جديد نفذته بجرأة وزارة التربية والتأليم عفوا التعليم حيث داهمت بشكل بوليسي كعادتها هذه المرة وكلاء المدارس بانتزاعهم من مواقع العمل الرئيس كساعد أيمن لقائد المدرسة ، والزج به إلى أعمال إرضائية في الميدان كمن يترك الفريضة عمدًا ويتشدد في إقامة النافلة ، وهم بهذا الصنيع قدموا لمدير المدرسة أكبر دعم !!! ووجهوا له رسالة مباشرة أن جوهر التربية ليس مهماوماعليك إلا أن تمتطي صهوة مكتبك لترد على التعاميم اليومية التي تنوء بالعصبة أولي القوة وفي هذه اللحظة نقول إن الطاسة ضايعة ..
وقبل عدة أعوام صدّرت الوزارة قرارها الأهوج بإعادة سيل من المشرفين التربويين إلى الميدان في مواقع لاتحتاجهم فيها ، بحجة سد العجز من المعلمين في الوقت الذي تزاحم فيه أبناء الوطن أمام أبواب الوزارة لطلب التعيين دون اهتمام !!! فليت أن هذا كان حقيقة تعزّي في فقد كثير من الطاقات الإشرافية المبدعة ، بل أنشأ هذا القرار بطالة محصنة لعدم الحاجة الحقيقية لهم في المدارس ، وبذلك تكون الوزارة باركت الهدر التربوي الذي تتحاشاه المؤسسات التربوية المتقدمة ، بفقد ثلة من الخبرات التربوية التي تعبت في تطويرها وإنضاج خبرتها في العمل الإشرافي لأعوام ،
وهنا نقول الطاسة ضايعة بامتياز.
مأساتنا في مؤسستنا التربوية الأم تكمن في قيام مشروعات فردية تنتهي بانتقال المشرف عليها إلى موقع آخر وماحدث لمشروع الاختبارات التحصيلية وغيره خير دليل على ذلك , وليس عملا مؤسسيا يقوم على خطة ناضجة طويلة المدى يكون دور الأفراد فيها والمسؤولين الإشراف ومتابعة خطوط الإنتاج في مصنع التربية إلى النهاية كل في مجاله , ولكن الذي يحدث أن لكل شيخ خطبة !!!إن مثل هذه الممارسات التي تفقد الموظف الأمن الوظيفي من أكثر أدوات الإحباط التي كانت سببا في تسرب كثير من القدرات التربوية الفاعلة , والاعتراف بوجود المشكلة هوأول طرق المعالجة الصحيحة لأي خلل , فنحن في عصر الحوار وعلى مائدة الإصلاح .
همسة :
رب يوم بكيت منه فلما **** صرت في غيره بكيت عليه
تاريخ الإضافة:28/8/2013 مرات المشاهدة:2963 التعليقات:11

التعليقات

  • 11
    بواسطة : علي ال حماد(زائر)
    بتاريخ : 14/9/2013
    صحت يمينك اخي العزيز
    ووالله اننا لنقف ونقول الى اين تتجه وزارة التربية والتعليم
  • 10
    بواسطة : خالد سعد ابن الوطن(زائر)
    بتاريخ : 2/9/2013
    كليله ودمنه .دمنه وكليله.
  • 9
    بواسطة : اخوك / احمد بن ضيف الله مزهر(زائر)
    بتاريخ : 30/8/2013
    اشكرك علي هذا المقال
  • 8
    بواسطة : (زائر)
    بتاريخ : 29/8/2013
    شكرا اخي ضيف الله وياليت قومي يعقلون
  • 7
    بواسطة : ابو ورد(زائر)
    بتاريخ : 29/8/2013
    فعلا مقال راااائع نشكرك على هذا المقال
  • 6
    بواسطة : اخوك ومحبك / سعيد بن محمد بن معيض القرني(زائر)
    بتاريخ : 29/8/2013
    كعادتك مبدع وانسان منصف وفقك الله لما يحب ويرضى وانا عن نفسي استفدت من توجيهاتك ونصائحك الشي الكثير فانت المعلم والقدوه اطال الله في عمرك فانت لنا المرشد والمعلم
  • 5
    بواسطة : اخوك ومحبك / سعيد بن محمد بن معيض القرني(زائر)
    بتاريخ : 29/8/2013
    كعادتك مبدع وانسان منصف وفقك الله لما يحب ويرضى وانا عن نفسي استفدت من توجيهاتك ونصائحك الشي الكثير فانت المعلم والقدوه اطال الله في عمرك فانت لنا المرشد والمعلم
  • 4
    بواسطة : زائر/معيض القرني(زائر)
    بتاريخ : 29/8/2013
    اكثر الله امثالك الذين يخافون على اساس الدولة وهو الطالب الذي ان لم يجد بيئة جيدة تحتظنة لوجدنا شباب ضائعين تائهين وذلك لعدم وجود الحريصين امثالك يطالب بمصلحة الطالب عن طريق اصلاحات ادارة التعليم والحد من تخبطاتها المعتادة وللأسف الشديد فهم في كل فترة يفتقدون امثالك الحريصين على المصلحة العامة
  • 3
    بواسطة : مساعد العوني(زائر)
    بتاريخ : 29/8/2013
    فعلاً الطاسة ضائعة
  • 2
    بواسطة : أبو المنذر(زائر)
    بتاريخ : 28/8/2013
    وصلني هذا المقال الرائع من أكثر من زميل وصديق لما فيه من الحق والغيرة على الدين والوطن من خلال تشخيص الأخطاء بغية معالجتها قبل أن يستفحل أمرها ويستعصي علاجها ..
    شكراً أستاذي القدير أبا الوليد فقد أجدت بامتياز - كعادتك - بيد أن خروج مثلك من سلك التربية والتعليم وأنت في قمة التوهج والعطاء ، ما هو إلا شكل من أشكال الاحتجاج على ( المفاجعات ) والقرارات الفردية والارتجالية غير المدروسة التي تعودناها - بكل أسف - من المستأمنين على مفصل مهم من مفاصل الرقي والتقدم الذي يسعى إليه المخلصون في هذا البلد الحبيب .

    شكراً لك لا تكفي ولكن سلمت يمينك ..
  • 1
    بواسطة : د.عون آل شعلان(زائر)
    بتاريخ : 28/8/2013
    أبا الوليد القدير ... فعلاً الطاسة ضائعة ، وأيم الله ، مثل تلك المغامرات فردية .. لأحد مسؤولي الوزارة ، ومعه ثلة لا حول ولا قوة لهم الا هز الرأس !!! مقال رائع كروعتك أخي ... وإذا استيقظ مبتكر هذا القرار لعله يرجع الى رشده ، لكن لا أعتقد قبل بضع سنوات !!!!