جمعية التحفيظ ببلقرن
.. وتستمر الحكاية ..
القهوة البيشية الفاخرة

.. وتستمر الحكاية ..

ضيف الله آل معيض : قالت له :
إذا أكملت طعامك ستخرج معي ..
أكمل طعامه وقال لها :
أمي هيا نذهب !؟ردت عليه :تأخر الوقت ..
وفي الخارج شبح يأكل الصغار .. ﻻ نستطيع الخروج اﻵن ..
جلس حزينا وهو يسمع أصوات الأطفال يلهون في الشارع ولم يلتهمهم شيء ..
وتستمر الحكاية.
كبر قليﻼ ودخل المدرسة ..
أخبرهم المعلم أن من يحسن سلوكه فسوف يأخذه في رحلة نهاية اﻻسبوع !
بذل جهده ليكون أول المختارين للرحلة..
انتهى اﻷسبوع وسأل معلمه :متى نذهب إلى الرحلة !؟أجابه معلمه : عن أي رحلة تتكلم !؟
وتستمر الحكاية ..
في البيت رآه والده يذاكر دروسه فقال له :
إذا نجحت فسوف أشتري لك دراجة رائعة ..
انتهى العام الدراسي وكان اﻷول على صفه ..
سأل ولده : أين دراجتي !؟قال له الأب :
الدراجة ستعرضك للحوادث دعك منها !!
وتستمر الحكاية..
كبر الولد وأصبح بارعاً في الكذب والخداع ..
والكل يسأل : من أين أتيت بهذا الخلق الذميم !؟
( كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته ) 000
رسالة واتساب وصلتني تحكي الواقع ،وقس على هذا كثيرامن نواحي الحياة التي ينقلب فيها الحافز عقابا مؤلمايحْدث جرحالايندمل مدى الدهر، ويورّث سلوكا معتلا لاتجدي معه عقاقير الزمان ،، فكم من مثابر انتظر مكافأة صبره وإتقانه لعمله ،،، فإذاالمفسدون يحطمون طموحه على صخرة الإفساد والحقد ، ويزرعون في طريقه ألغام العرقلة وتكسير المجاديف : (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)،،، إنهاثقافة الإقصاء وقتل الطموح ووأد الإبداع ، وهي ترجمة لعقدة النقص التي يعيشها صنّاع الإحباط ،،، الناس أعداء مايجهلون ، هذا ماتردد على مسامعنا كثيرا ، ولكن الأيام أثبتت أن الناس أعداء مايعرفون ، نعم هم كذلك ،وهذا ماولّد في بيئات العمل جينات الإحباط التي ربما تتطور في طفرة جينية لتصبح ديناصورايحطم كل إنتاج ،ويلتهم كل محاولة للتقدم والعمل الجاد ،،، إن أعظم رسالة شكر للمتميز معاقبة المقصّر المتراخي ، فمن أمن العقوبة لم يسئ الأدب فحسب بل ويفاخر ببطولاته في هذا المضمار ،، لم يعد المنتج ينتظر شكره - وهومطلب مشروع - بل أضحى يترقب السلوك الذي يميّزه عن سواه ،غيرأن العكس هوالذي يحدث ، وعلى هذا الحال يبدو أننا مقدمون على حالة من التمرد المدني في كثير من مواقع العمل مجاهرة أو بشكل غير مباشر توحي بمدّ من البطالة المقنّعة التي يصعب فك رموزها وتحليل شفرتها ..
ومع الأيام :
سوف ترى إذاانجلى الغبارُ *** أفرس تحتك أم حمارُ
تاريخ الإضافة:28/9/2013 مرات المشاهدة:2602 التعليقات:6

التعليقات

  • 6
    بواسطة : (زائر)
    بتاريخ : 1/10/2013
    <p>كلام جميل</p>
  • 5
    بواسطة : خالدسعد المشائعه(زائر)
    بتاريخ : 30/9/2013
    سلامي يا بندق سعد!
  • 4
    بواسطة : عبدالله آل بن مانع(زائر)
    بتاريخ : 30/9/2013
    <p>أنت إنموذج للكاتب الواعي ،الملم بما حوله...كل قارئ يقول: ترجمت أفكاري.</p>
  • 3
    بواسطة : العبد الفقير إلى عفو ربه(زائر)
    بتاريخ : 29/9/2013
    <p>بورك فيك وفي قلمك .....أبا الوليد هذه ثقافة تحتاج الى تغيير ....</p>
  • 2
    بواسطة : ابو عبدالرحمن جدة(زائر)
    بتاريخ : 29/9/2013
    <p>جزاك الله خير يابو محمد مقال جميل جدآ ويحكي الواقع المرير</p>
  • 1
    بواسطة : محبك عزيز القرني(زائر)
    بتاريخ : 28/9/2013
    <p> شكراً لك</p>