جمعية التحفيظ ببلقرن
عرش الإدارة ,, والهياط نحو الصدارة ؟!
القهوة البيشية الفاخرة

عرش الإدارة ,, والهياط نحو الصدارة ؟!

ضيف الله آل معيض : كالعادة تتحفنا وسائل التواصل الاجتماعي بالعديد من الممارسات ( الهياطية ) في شتى جوانب الحياة , وهذه المرة ضيف الميدان مؤسسة تربوية تحولت ( بقدرة قادر ) ... إلى مزاين استعراض تصميم باذخ يستحق منا ( جائزة نوبل للهياط ) ... وربما يكون شرارة انطلاق فكرة إنشاء ( مزاين خاص بالهياط التربوي ) ... أسوة بمزاين الإبل , والخرفان ... وهي فكرة جديرة باهتمام هوامير المزاين في كل مكان وربما تكون جدواها أنفع بكثير مما نراه صباح مساء في قناة الصحراء !!!!

حيث تناقل الناس مقطعا متحركا لمكتب مديرة مدرسة في إحدى المناطق يعرض مدى ماوصل إليه البعض من إغراق في الشكليات وتحويل موقع العمل إلى متحف استعراضي مترف ,,, في رسالة معبرة عن التلاعب بالممتلكات العامة والاتجاه نحو تكريس التسلط وإثبات ( الأنا ) المتعالية لبعض المسؤولين , الذين حازوا ( صكوكا غير شرعية ) في أماكن الخدمة الوظيفية , وكأنه في ملك أبيه وجده !!! وهو ماجعل الذي أرسل المقطع يعلق عليه ساخرا بقوله : ( ماباقي إلا السرير لتكتمل غرفة النوم ياطويلة العمر !!! ) ... فكيف لمثل هذه المديرة أن تخرج من هذا ( البرج العاجي ) الجذاب الذي شيدته ( بعرق جبينها ... !!! ) ,, لتتابع مهام عملها الرئيسة كقائدة تربوية كان وضعها تكليفا وليس تشريفا !!!

,, وقد صدق من رصد ممارسات مثل تلك النماذج من المسؤولين بوصفهم : (بمجرد أن يكون أحدهم مسؤولاً تخلع عليه صفات الإخلاص والنجابة... والحكمة والحذاقة!! فأما إذا جلس على العرش فإنما هو قدِّيس .. لا يجوز عليه الغلط ... ولا يغيب عنه الصواب .. ولا تفتقده الحكمة .. ولا يطفح منه الكيل .. والاستدراك عليه من الكبائر!! فعله حجة .. وقوله يرفع الخلاف .. ويقيد المباح .. فهو قطب رحى الحق والعدل والإنسانية!! والجريء عندنا البالغ في جرأته مبلغ التهور من يكتفي بنقد هامان ) ...
بل إنني أقول إنهم في أمن مما يمارسون ,, فقد أصبح لديهم مناعة ضد النقد أشد من تلك المناعة التي يكتسبها المريض بعد إصابته بنوع من ( الحصبة ) !!!

واقع مؤلم لتجاوزات خطيرة , تأخذ بنا بعيدا عن الاهتمام بالجوهر والتعلق بالشكليات , ,, بعد أن تخطينا مرحلة مظلمة سابقة كانت فيهاعبارات ( مدرستي .. ومعلماتي !! ) – تملأ الدنيا وتشغل الناس .
وحتى نجيب عن تساؤل قد يدور في مخيلة قارئ هذه الأسطر : نحن لانحارب الترتيب والاهتمام بالنظافة العامة وتأصيل مبدأ التنظيم كقيمة تربوية أصيلة , إلا أن الأمر عندما يتطور ويخرج عن نص الاعتدال إلى الإفراط فهذا ماقصدناه في حديثنا ويستوجب منا جميعا وقفة تصحيح !!!

حيث هناك مهام تربوية وأمور في معاقل التربية أولى بالاهتمام والرعاية وبذل الجهد والوقت والقدرة المادية !!!
وربما لوتفقدنا بعض الأساسيات الملحة لوجدنا فيها قصورا واضحا عند تلك النماذج ,, ومن يتفقد تلك المؤسسات فلن يخرج دون أن يرصد كثيرا من حالات اليتم والحاجة عند بعض منتسبات تلك الأماكن اللاتي كن أولى بهذا الصرف الباذخ في غير محله !!!! أما آن الأوان لأن نلتفت إلى أنفسنا ومن حولنا لنكون سواعد بناء فاعلة في هذا الوطن !!!!

بإمكاننا ذلك إذا أوقفنا ( المهايطين ) عند حدهم ,, قبل أن يستشري الوضع ويتسع الخرق على الراقع !!!
دمتم بود .
تاريخ الإضافة:29/11/2014 مرات المشاهدة:3055 التعليقات:4

التعليقات

  • 4
    بواسطة : سعيد بن عوض
    بتاريخ : 6/12/2014
    سلمت يداك يا أبا الوليد
  • 3
    بواسطة : محمد بن دواري
    بتاريخ : 1/12/2014
    ما اقول الا ما شاء الله يابو محمد
  • 2
    بواسطة : ابو حسن
    بتاريخ : 30/11/2014
    مانقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل.من أمن العقوبة أساء الأدب
  • 1
    بواسطة : القَلَمْ الحُرْ
    بتاريخ : 30/11/2014
    استمر بارك الله فيك في طرح مقالاتك فهي كالبلسم علينا تنور بها بصائرنا وتصحي بها ضمائرنا وتطرب بها آذاننا تحياتي لشخصك الكريم