الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده عليه أفضل الصلاة والتسليم وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :


"لكُل شيءٍ إذا مَا تَم نُقْصَانُ 

 فَلا يُغَر بطيْبِ العَيْشِ إنْسَانُ 

هي الأمُوْرُ كما شاهدْتُهَا دُولٌ

 مَنْ سَرهُ زمنٌ سَاءَتْهُ أزمانُ 

وهذهِ الدارُ لا تُبْقِي عَلى أحَدٍ

 ولاَ يدُوْمُ على حالٍ لهاَ شَانُ. "


منذ أكثر من ٣٠ عاماً باشرت عملي مرشدا طلابيا في مدرسة معاذ بن جبل بالعظة وتشرفت بالتعرف على زملاء أفاضل همم وقمم في الأخلاق والأدب والعلم وحب المهنة وتقديم كل مايمتلك أحدهم من العلم والمعرفة لأبنائه الطلاب نسأل الله أن يكتب لهم الأجر والثواب ، ومن بين هؤلاء الكوكبة التربوية قائدها وموجهها وقبطانها المربي والمعلم والداعية والموجه الأستاذ الشيخ  :محمد بن عائض القرني - رحمه الله - والذي كان لي شخصياً  الزميل والأخ والصديق والمستشار وتعلمت منه الكثير في بدايات العمل التربوي حيث يعد ( أباعلي) مدرسة ينهل من معينها القريب والبعيد والمعلم والطالب وولي الأمر فكان أبا ومعلما ومربيا لأبنائه الطلاب حريصاً على تفوقهم واستقامتهم ويوجههم لمعالي الأمور حتى يكونوا صالحين في أنفسهم مصلحين لمجتمعهم وكان يزرع في نفوسهم حب دينهم ووطنهم وخير دليل الجموع الغفيرة من الطلاب التي تخرجت فكان لها الأثر البالغ في تطوير المجتمع والنهوض به في جميع المجالات .

 وكان قدوة حسنة  لزملائه من المعلمين والقياديين والعاملين في الميدان التربوي بحسن إدارته ودماثة خلقه وحبه للجميع.

وكان داعية يرتقي منبر مسجده ليوصل الرسالة التي أمرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال "بلغوا عني ولو آية" فهنيئاً له هذه المنقبة.

وكان مصلحا اجتماعياً يسعى إلى إصلاح ذات البين مبتغيا لم الشمل بين أفراد المجتمع ويرجو الأجر والثواب من الله تعالى .

وقد إستطاع بفضل الله ثم بجهوده المبذولة في كل الميادين أن يغرس حبه واحترامه في نفوس الجميع. 

رحمك أبا علي رحمة واسعة وجعل ماقدمت خالصا لوجهه الكريم وفي ميزان حسناتك وجمعنا بك في جنات النعيم  مع النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.


كتبه / أحمد بن محمد منصور العلياني.

المدينة المنورة.

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 6

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين