إن الكيان الإنساني بحكم خلقته التي خلقه  الله عليها مشتملة على الروح والجسد ،فهو مؤلف من قبضة تراب لها عناصر الأرض ، لذلك نجد من الناس من غلبت عليه مادته فتجده عابدًا لنفسه قد هزلت روحه، ومنهم من سمت روحه وتعالت همته فصار عبدا لله !!
فجانب الجسم محتاج إلى الصحة لاستيفاء نموه الطبعي، وجانب الروح محتاج أيضًا لنظام الدين لاستيفاء سعادته وأنسه بربه.
  لذالك شرع الله الصيام في كل الأديان السماوية لإسعاد الروح وتقوية صلتها بربها، ولحفظ الجسد من كل مايوهنه ويضعفه، فكان الصيام للروح رياضة سنوية لمدة شهر تعين الصائم مدة عام على مراقبة ربه والمسارعة على كل مايرضيه محبة هذه الروح لكل خير مبغضة لكل شر.
  إن موازنة حق الروح والجسد لاتجده في أي ملة إلا الإسلام لأنه دين تكفل الله لمن تمسك به أن يحفظ له كل حقوقه الدينة والنفسية والاجتماعية والبدنية .لذلك كان الصوم من أعظم مقومات حفظ الروح ونمو إيمانها ومراقبتها لربها، بجانب صحة الجسم وطرد سمومه وزيادة قوته وصفاء لونه.  
 ولاعجب إذا قرر علماء الغرب بالتداوي بالصيام!! 
 فهنيئا لنا أمة محمد-صلى الله عليه وسلم- أننا من أمته.
نسأل الله لنا ولكم السعادة والرضوان والقبول من المنان.

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 1

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين