لازال المواطن السعودي وبكل أسف يحكم عاطفته  أكثر من عقله في كثير من أمور حياته ، والمصيبة الكبرى ان عاطفته تجعله يتدخل فيما لايعيه.
فمن خلال عملي الميداني الرقابي اتضح لي جلياً وبما لا يدع مجال للشك ان هناك اناس كثر يعانون من فرط في العاطفه، فتجده يدافع عن أناس لا يعرفهم، فبمجرد سماع اي موضوع تجد يبرر أحيانا وينفي أحيانا أخرى ويبحث عن حجج وإذا لم يجد ماينقذه قال "لاتقطعون أرزاقهم".
يدافعون بشراهة عن عماله في المحال والأسواق يدسون لهم السم في العسل، ويبيعون له السموم بجميع أنواعها، باشكال وألوان مختلفة.
 حتى وصل بهم الإفراط في هذه العاطفه إلى الاستماته والحلف بالله فجوراً والكذب على الله وعلى نفسه وعلى الاخرين والعياذ بالله في سبيل أن يدافع عن شخص يقوم بغش الناس في ارزاقهم .
وبالرغم ان هذا الشخص المدافع عنه ليس له هم سوء الكسب المادي فقط باي وسيله او طريقه عير مهتم بصحة وسلامة الناس.
نعم إنهم مخالفان كلاهما المدافع والمدافع عنه، فكلاهما مشترك في الجريمة، مخالفين لتعاليم نبينا محمد عليه أفضل الصلاة واتم التسليم ومخالفين أنظمة البلد التي وضعت في صالح الناس .
فتعاليم الدين الحنيف نهت عن غش الناس،  والأنظمه والتعليمات وضعت آلية تحدد محاربة الغش،، إلا ان كليهما يصران على استمرار الغش  ومساعدة بعضهم البعض .
 والعجيب والغريب والغير مفهوم ان هذا المدافع عند جلوسه أمام المسئولين او في صدور المجالس يتشدق بملء فمه ويبدأ في توزيع التهم هنا وهناك وعلى هذا المسئول او ذاك او هذا المراقب اوذاك متهماً إياهم بالتقصير في دورهم وواجبهم المناط بهم حيال ما يحدث من غش او سوء نظافه او بيع منتهي او خلافه وتكاد لا تستطيع اسكاته.
ومن واقع عملي كما ذكرت سابقاً وجدت من المواطنين الذي نقوم على خدمتهم وخدمة اطفالهم ونسائهم ومراقبة ما ينفعهم ورفع الأذى عنهم والوقف بالمرصاد لمن يحاول استغلالهم من يكيل لنا السب والشتم ويحلف بأننا لسنا مسلمين ولا نخاف الله وظلمة.
كما وجدت ما هوا ادهى وأمر من بعض المسئولين في إدارات معنية بالمراقبة والاهتمام بالمواطنين في مجالاتهم الاخرى من يتوسط للمخالفين بكل شراسة ويحلف كذباً وفجوراً عن هذا المخالف وهو لم يرى ما رأينا من مخالفات.
والشي المؤسف حقاً ان هناك من المواطنين من يحرض العماله على المراقب بعدم إعطائه اقامته بل ابعد من ذلك التعدي عليهم بالضرب والمشادة معهم.
لكل هؤولا اقول لهم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس منا من غش مسلماً ، أو ضره أو ما كره ) وقال صلى الله عليه وسلم ( من غش مسلماً في شراء أو بيع فليس منا ، ويحشر يوم القيامه مع اليهود لأنهم أغش الخلق للمسلمين ) 
جاء في حديث جرير بن عبدالله قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ( إقامة الصلاة وإيتاء الزكاه والنصح لكل مسلم ) 
فاخي المسلم هذه هي البيعة ، فأنت مسلم ما دمت تنصح الخلق ، فإذا غششتهم فقف مع نفسك قليلاً. 
عن الحسن بن علي سبط رسول الله وريحانته رضي الله عنه قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) رواه النسائي . 
هذا الحديث أصل عظيم في باب الورع وترك الشبهات ، فإن العبد لا يسلم دينه من المفسدات والمنغصات إلا إذا تعاطى الورع وترك ما اشتبه عليه أمره. 
اخيراً الدين أمانه في اعناق العلماء،،
والعدل امانة في اعناق القضاة،،
والصدق أمانة في اعناق الشهود،،
 والمرضى أمانة في رقاب الاطباء،،
 والولد أمانة في عنق أبيه،،
 والعماله أمانة في اعناق من احضرهم وتركهم يفسدون بدون حسيب ولا رقيب من كفيلهم،،
 والمصالح أمانة في أيدي المستخدمين ،،
والوطن أمانة في رقاب الجميع ....
فاتقوا الله في انفسكم واماناتكم يامن تحاول التوسط لشخص وتساعده وهو ظالم لنفسه ولغيره من المسلمين فتكون على ما فعلت من النادمين يوم لا ينفع مال ولا بنين إلا من أتى الله بقلب سليم.

بقلم / مزهر سعد القرني
رئيس لجنة مراقبة الأسواق

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 1

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين