يحكى أن هناك غراب رأى حمامه تمشي ، فأعجبه تمخطر الحمامه ، فأراد أن يقلدها ، فحاول ثم حاول فلم ينجح وبأت كل محاولاته بالفشل ، فقرر العوده لمشيته ولكن كانت المفاجأه فقد نسي مشيته ، فتعثر وأختل توازنه فسقط ومات .
وكان شيبانا الاولين رحم الله من مات منهم واطال في عمر من بقي عند مشاهدتهم الى احد الاشخاص يمشي مختال متكبر يتصرف بتصرفات فرديه فيها من الشي المتجاوز للحدود في المأكل والمشرب والملبس يقولون فلان يمشي مشيت العّبر ، يقصدون انه سيسقط قريباً ، 
هذا حالنا اليوم مع الاسف الشديد ، فكل ما نقوم به في حياتنا اليوميه مشيت عبّر الا من رحم الله ، فأكلنا وشربنا وكلامنا وملبسنا وافراحنا واحزاننا كلها مشيت عبر ، 
كل ما عليك هو ان تحضر الى احدى المناسبات لدى شخص كان في القريب العاجل لا يجد قوت يومه حضر له ضيف  فتجده يولم وليمه تكفي ٢٠٠ رجل مما لذ وطاب فيقوم المضيف بسكب السمن في منظر مقزز على كف هذا الضيف ويعتذر ويحلف الايمان ويحلف بالطلاق بأن كل هذا ليس واجبه وانه كان يرغب في تقديم المزيد 
وقس على ذلك ما يحدث في الافراح من تبذير واسراف الى حد الفجور 
حتى الاحزان نفعل ما نفعله في الافراح فنولم الولائم بطريقه شيطانيه ونجتمع في الصواويين والمجالس الكبار نتبادل اطراف الحديث في الدنيا وما يحدث فيها ولا نترك غيبه ولا نميمه ما نعرج عليها ناسين الموت والحساب والعقاب متناسين ان الموت هو من جمعهم في هذا المجلس ثم نملاء الكروش ونذهب ننام في تبلد عجيب وغريب 
امه متناقضه فعلا 
تجدنا في المجالس وامام الناس نلوم المرور وبعد خروجنا نقف على الرصيف ونقطع الاشارات ونقف في الممنوع 
تجدنا في المجالس ننتقد البلديه ونقوم برمي الزباله بجانب البراميل ومن شبابيك السيارات وفي وسط المنتزهات وعلى اطراف الطريق 
ننتقد الكهرباء وتجدنا نكاد نشب منازلنا من كثر الاضاءات ولا احد في المنزل سواء الشغاله 
تجدنا ننتقد الموظف الذي يتأخر عن الحضور ونحن لا نحضر الا متأخرين 
ونخرج للتدخين ونوصل الاولاد للمدارس 
تجدنا نحضر للمناسبات العامه والخاصه وننتقد ما يحدث فيها من اسراف ونحن اول المسرفين 
تجدنا ننتقد مدح القبائل ونمقته ونحن لا نقبل اي انتقاد لقبيلتنا التي ننتمي لها
تجدنا ننتقد المصلين وبعضنا يمر عليها شهور لم يسجد لله
فهل نحن منافقين ؟ام سفهاء ؟
لا تستحي من الاجابه فأن لن نجاوب على هذا السؤل الان سنجاوب عليه امام رب العالمين
 قال تعالى في سورة النساء ((  مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ  ))
وقال تعالى في سورة الاسراء 
((وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا))

بقلم مزهر سعد ال مزهر

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 1

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين