يعلم الجميع ما يحدث هذه الأيام في بلاد المسلمين المجاوره لبلادنا حفظها الله من كل سوء ومن كيد الكائدين من فتن ومحن وحروب وإقتتال جُلبت واستُوردت لهم تحت مسميات وشعارات ما انزل الله بها من سلطان ، وأهيه كبيت العنكبوت ، صنعها وفصلها الغرب وصدقها من صدقها من ضعاف النفوس والجاهلين والمتخاذلين والمنافقين بائعي الضمائر والدين نسأل الله ان يهديهم الى الحق والصواب وان يحمينا ويجيرنا مما اصابهم من نزاع وفتن .
وكما هو معلوم ومعروف فأن هذه البلاد الغاليه على قلب كل مسلم ومسلمه امنوا بالله جل في علاه رباً وبنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبياً صادقاً صدوقاً اداء الرساله واوفاء بالامانه ورضي لنا الاسلام دينا هي قبلة المسلمين اقدس بقاع الارض وبها مسجد حبيبنا صلى الله عليه وسلم يتربص بها أعداء الأسلام والمسلمين من اليهود والنصارى ومنافقي المسلمين الذين تسموا بمسميات كثيره داعين الى شق وحدة صف امتنا وتلاحمها مع قيادتها التي هي منها وفيها ، فيستخدمون كل ما يستطيعون اليه سبيلا لغايتهم ، فأستعملوا السماء والارض وما بينهم لغرض بث سمومهم وافكارهم الهدامه محاولين زرع الفتن والقلاقل عن طريق الدعوات المتكرره للخروج للمظاهرات ورفع شعارات رنانه تخّيل للجاهل الابله إنهم على حق فتجدهم يمررون شعار الراتب لا يكفي ويمررون شعار قيادة المرأه وتحررها ويمررون المطالبه بالحريات ولا يكاد يمر يوماً الإ وتسمع شعار جديد يتوقع من يسمعه ان جنة الخلد تحت ظل هذا الشعار ، وكي يصدقهم الناس ويضيفوا لكلامهم صبغه دينيه يأتون ببعض الاحاديث الضعيفه او المقتطعه كي يظلوا الناس ، وهنا اسأل من يصدق مثل هذه الشعارات ويصدق الناعقين بها ؟ اليست هذه الأكاذيب من اقاويل وشعارات تشدق بها المتشدقون في تونس وفي ليبيا وفي مصر وفي سوريا وفي اليمن ؟ فصدقكم ضعاف العقول وضعاف الدين ؟ فماذا تحقق لهم منذ بداية خريفهم المشئوم ؟ هل تحقق من ما نعقتم به شيئاً ولو في دوله واحده ؟ لم يتحقق لهم من وراء ما قلتم ودعيتم إليه إلا هلاك المسلمين من نساء واطفال وشباب وشياب وضياع دين وخراب بيوت بل خراب دول وكل هذا بأتباعهم وتصديقهم لكم الله المستعان فوعدكم لدى الله وما فعلتم وتفعلون . 
اقول ان أساليب أعداء الله والمرتزقه والحاقدين والطامعين والفاسدين والمفسدين والمنافقين من وراء هذه الفتن كثيره ومتعدده ويستميتون من أجل الوصول الى غايتهم وهدفهم حتى لو كلفهم ذلك بيع دينهم وشرفهم وكرامتهم ووطنهم وهو زعزعة أمن بلاد الحرمين وشق صف وحدتهم ، 
اعود واسألك اخي المواطن اخي المقيم 
ماذا لو حصل الحاقدون على ما يريدون من فتنه لا سمح الله ورائيت جارتك ( لاحظ اني لم اشبه بالام او الاخت او الابنه او الزوجه ) انتهك عرضها ماذا عساك فاعل ؟ هل ستكون وانت من اوصاك الله ورسوله صلى الله عليه وسلم خيراً بجارك والمسلمين مكتوف اليدين ؟ فأعلم رعاك الله أن هذا العمل الحقير الجبان المخالف لتعاليم ديننا الحنيف هو ما تقوم به وعليه هذه الفتن ومن يدعون لها ، واعلم ايضاً في حال الفتن لا تغتصب الاعراض فقط ، بل يغتصب الأمن والأمان والدار والمال والعرض والنفس والأرض والسماء والماء والهواء. 
نعم هناك أخطاء من الجميع حكومتاً وشعباً ، لم ينكرها ولاة امرنا حفظهم الله ونصرهم على اعداء الدين والوطن ، فلسنا معصومين وبلادنا افضل البلدان فيكفيك ان ابواب حكامها مشرعه لكل شخص ذكراً كان او انثىء للتظلم واخذ الحق ومن ينكر ذلك فهو جاحد ظالم لنفسه ، والدوله رعاها الله تعمل على معالجة الاخطاء وتصحيحها ، كما ان الشعب يخطىء في حق نفسه ويعفىء عن من كان خطأه معقول ويغتفر ، فالمديون يسدد عنه اذا ثبت اعساره وصاحب الجرم البعيد عن حقوق الناس عند استقامته وحفظه لكتاب الله او جزء منه رغم وجوب حفظنا لكتاب الله يطلق سراحه ، والقاتل للنفس في حال سماح اهله يطلق سراحه ، ولو عددت النعم التي نعيشها في هذا البلد فلن يحصيها مقالي هذا ويكفي ان اختصر كل هذي النعم بنعمة الامن والامان نسأل الله ان لا يغير علينا ما ننعم به ، اننا نؤدي صلواتنا وعبادتنا وطاعتنا لله في امن وامان والحمد لله وهذا بحد ذاته اروع واجمل ما يكون للانسان المسلم لا ينعم بها من طالب حرية الضياع والجهل والتخلف
فأحذر أخي المواطن أختي المواطنه من أن تكونوا مطيه يمتطيها أحدهم كي توصله لبعض أو جزء من أهدافه ومطامعه الدنيئه تجاه الدين والوطن وتكون ضحية مغرض مفسد ناعق باع دينه وباع كرامته وباع شرفه فباع وطنه وباع وحدة المسلمين ، كما انصحك اخي المواطن اختي المواطنه في عدم التردد في الابلاغ عن اي شي يريب مهما كان بسيطاً من وجهة نظرك فأبواب الجهات المسئوله في الداخليه وامارات المناطق والمحافظات والمراكز مفتوحه لك في اي وقت وفي سريه تامه فبلد لا نحميه لا نستحق ان تضمنا تربته. 
وفي الختام أسمح لي ان اورد هذه الآيات من سورة النساء ((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً (92) وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً (93)
وفي الحديث الصحيح حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك [ ص: 2596 ] الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك . 
وجاء ايضاً في صحيح مسلم باب الاماره ١٨٥٥ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ التَّنُوخِيُّ ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي رُزَيْقٌ ، مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ ، وَكَانَ ابْنُ عَمِّ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ لحا ، قَالَ : سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ , وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ " . قَالُوا : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " لا , مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاةَ , إِلا وَمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ وَالٍ ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَلا تَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ " .
وجاء في الصحيح حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل الحضرمي عن أبيه قال سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا فما تأمرنا فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم سأله في الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس وقال اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة حدثنا شعبة عن سماك بهذا الإسناد مثله وقال فجذبه الأشعث بن قيس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم .
٧ 
حفظ الله بلدنا من كل سوء ومن كيد الكائدين اللهم احفظ علينا امننا واماننا واحفظ ولاة امرنا وارزقهم اللهم البطانه الصالحه اللهم امين . 
بقلم : مزهر بن سعد بن مزهر

أقرأ أيضا

عدد التعليقات كن أول المُعلقين

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين