- في عمق نومه ، فتح عينيه ، ليجدها أمامه ، 
- نهض واستقاما واقفاً .. 
- نهض وجلس واقفاً .. 
- بداء حديثه لها ..
- حبيبتي : ها أنتي حضرتي ... 
- حبيبتي : ها أنتي أتيتي ...
- حبيبتي إنكِ أمامي ...
- هل تعلمين أني أتنفس أنفاسك في غيابك وأحرقها في صدري ..
- هل تعلمين أني أحمل الشمس في راحتي يدي كي أهديكِ إياها ..
- تحاول تقاطعه مبتسمه كعادتها .. يرفض مقاطعتها 
- لا لا لا أحلم 
- أني أرغب فقط في أن أقدم لكِ محراب عيني سريراً دافئ مرصعاً بدموع الحب والبعد والفراق وأمل لقاء في حياة بلا فناء..
- هل تعلمين يا أبنتي وحبيبتي ومليكتي أني أمشي وأضحك مكابراً أمام الخلائق حتى لا يشاهدوا إحتضاري في غيابك ..
- هل تعلمين يا غاليتي أني أعتق حبك وشوقي لكِ كورد جوري في كل صباح داخل قلبي وأعصره وأشربه في المساء ألماً وحزناً وهماً عندما لا تحضرين ...
- اما انا فأعلم أن الأقدار ماضيه ..
- وأعلم أن الجنة حقيقه... 
- وأعلم أن بعدك عني شفاعه ...
- واعلم انكِ كما أسعدتي قلبي في دنيا فانيه ستسعدينه بامر الله في جنه باقيه 
- ولكن يا حبيبتي ألم الفراق موجع لقلبي ، مر في لساني ، صعب في أذاني ، مدمع لعيوني ...
- سالت دموع عينيه وهو يتوسل ويشكي فأختفت صورتها من امامه وصحي من موته

- وكأنما كتب الدهر عليه أن يكون وحيداً ...
- قرر أن يكون مجنوناً ...
- قرر أن يموت كي يجن .. 

- لم يكن قراراً ..
- لم يكن إختياراً..
- كان إصراراً بجنون ( لمن حب ).
- كيف لا ، فقد كانت محبوبته معه ، طيلت سبع سنوات . 
. كان يحسها ..
. كان يلمسها ..
. كان يمازحها ..
. كان يلاعبها ..
. كان يحدثها وتحدثه ..
. كان يشمها .. يضمها .. يبوسها ..
. كان يمرضها ، ويمرض لمرضها ..
.
. أحبها .. عشقها .. تنفسها .. 
- كيف لا .. كانت حوريه من حواري الجنه بين يديه ..
- وفجأه فقدها ..

- كانت له الأمل العريض ..
- كانت له الملهمه..
- كانت له السلوى ..
- كانت له الفرحه ..
- كانت له كل الحياه بتفاصيلها ..
- كانت لا تقدر ان تراه عابساً متكدراً 
. فتطلق الضحكه والنكته والحركه لعلها تسعده ..
. كانت مختلفه في كل شيء ..
. كانت جميله ، مضيئه . هادئه . حنونه . عطوفه . غيوره . 
- كانت سبع سنين مختلفه ، 
- كانت سبع سنين نشوه ورحمه وحياه..
- كانت تتكبد التعب والالم كي يبتسم ..
- كنت تعلم بحبه وفرحه بها وشوقه ولهفته لها فتحاول تبادله اضعاف حبه
- تذكر وسحقاً لهذه الذاكره أنه في أخر مره ذهبت معه للعشاء كانت في قمة الألم والوجع ، كانت تتحامل على كل هذا الألم وتبتسم كي تسعده . 
- لم يعلم أو يتوقع أنها تودعه بتلك الابتسامات الهادئه .
- لم يعلم ان ذاك الهدوء هو هدوء ما يسبق الغاصفه .
- لم يعلم ان ابتسامة الألم تلك ستكون بدون أمل في رجوع وبقاء .
- ما أصعب الم الفقد لمن نحب . 
- ما أصعب تخيل من نحب .
- قرر أن يموت موتته الصغرى كي يبحث عنها ، 
- لكي يخبرها بحبه لها .. 
- لكي يبوح بشوقه لها .
- فصار يهيم في كل مكان .
. في الشوارع 
. في الحدائق
. في الازقه 
. في المدن 
. على الشواطي 
. على كل الارض 
. وفي السماء

- فتش عنها بين الوجيه عله يجدها ، كان لها وجه غير الوجوه ، لا يشبه الوجوه . 
- كل الوجوه تلبس الأقنعه .. ووجهها لم يعرف القناع ، وجهاً ملائكياً .. حقيقياً .. لا يركب عليه أي قناع.
- أنه يحاول أن يتحسسها بمسام جلده .
- أنه تعب من البحث عنها في كل الأمكنه ، في كل الزوايا ، على كل الارصفه ، فلم يجدها . 
- أصبح حديث الماره ..
- أصبح أضحوكة الأطفال .. 
- صار نميمة الرجال والنساء . 
- في الصباح والمساء . 
- فقرر زيادة نسبة الجنان لديه ! 
- رسم صورتها داخل محراب عينيه .

- أختفت ولم يختفي حبها ..
- أختفت ولم يختفي خفقانها بقلبه .. 
- أختفت ولم يختفي نبض حنانها ..
- أختفت ولم يختفي مدى حاجته لها .. لهفته عليها .. جنانه بها . 
- لذا قرر أن يموت يوم أخر فربما تأتي .

إعتذار :
إيمان حبيبتي .. عذراً فلم نحزن كما تستحقين ، 

وقفه : 
العين التي لا تبكي ، لا ترى شيئاً

أقرأ أيضا

عدد التعليقات كن أول المُعلقين

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين