في عصرنا هذا وتحديداً منذ قرابة العامين أو أقل من ذلك أصاب مجتمعه البشري الصمت .

ولكنه في أوج نشاطه الكتابي ، لدرجة أن من كان يعتبر الإملاء كابوساً مخيفاً ولا يمكن له أن يكتب كلمةً واحدةً أصبح اليوم بفضل الله ثم بفضل تقنية الأجهزة والهواتف الذكية نابغة زمانه في جودة التعبير وسلامة الإملاء .

إن برامج التواصل الاجتماعي أسهمت وبشكلٍ كبير في تنمية مهارة الإملاء ولكنها في الوقت نفسه سوف تنسف مهارة الخط وجودته ناهيك عن خطر هذه التقنية على النطق وبالتحديد عند الكثير من مستخدمي هذه الأجهزة من صغار السن . 

وهنا أجدها فرصةً لتوجيه رسالةٍ لكل معلمٍ يعي خطر هذه الأجهزة ، والتركيز على تنمية مهارة الخط لدى طلابه لكونه من الصعب على الأسرة تلافي ذلك ، في ظل إنشغالهم بالكثير من جوانب الحياة ، والأهم من ذلك بث رسائل توجيه لهولاء الطلاب عن أخطار هذه الأجهزة عليهم في المستقبل  لثقتي بأن رسائل وتوجيهات المعلم أكثر نفعاً ووقعاً على الطالب من توجيهات الأسرة  .

كما أجدها فرصةً لتوجيه رسالة لكل أبٍ ولكل أمٍ لتدارك ما يمكن ، وإعادة النظر في العمل بقاعدة "خل الدرعا ترعى " ومحاولة الأخذ بما ورد في التوجيه النبوي الكريم حين قال  " كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته " . 

إن وجود مثل هذه الأجهزة مع النشىء دون رقابة سوف يُجهز على كثير من المهارات والنعم التي أنعم الله بها عليهم .

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 3

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين