الكلب " أجلكم الله " من الكائنات التي تملأ الكون ضجيجاً بنباحها وصوتها المزعج ويظهر ذلك جلياً عندما يشعُر الكلب بالعجز والضعف ، وقد ينطبق على بعض الكلاب المثل الشعبي المعروف " خذوهم بالصوت " فبعض الكلاب تبادر بالنباح لمجرد الأقتراب منها ويزداد نباحها عند شعورها بذهاب خصمها أو هربه ، الغريب أن ذلك النباح يتلاشى ويختفي بمجرد وجود هجمة مرتدة على ذلك الكلب ، وهذا دليل على أن هذا المخلوق مجرد صوت لإثارة الإنتباه وتوجيه الأنظار ، أو بمعنى آخر يُطبق المثل الذي يقول  " نصف الحرب صياح " ، واستثني من هذه القاعدة بعض الكلاب المدربة . 

قبل أيام قليلة ظهر لنا " كويتب أرعن " بمقال ساذج تطاول فيه بكل كذب وأفتراء على " صنّاع العقول " ومربو الأجيال وبهتهم بأوصاف يستحيل أن تنطبق عليهم ،  فعندما قرأت تلك الأكذوبة شعرت بأن منبر الإعلام أصبح مكاناً لمن يريد بناء قاعدة متابعين بأي طريقة كانت ، وأيقنت أن الإعلام والصحافة اليوم أصبحت منبر من لا منبر له ، فالإفتراء الذي نسجه هذا المغالط الجاهل على هذه الفئة الغالية علينا جميعاً يُظهر حقداً دفيناً عند هذا "الكويتب "على كادر المعلمين والمعلمات نتيجة لصدمة قد يكون تعرض لها سابقاً . 

متناسياً هذا "الكويتب " أن فئة المعلمين والمعلمات من أكثر موظفي الدولة هنداماً وأناقةً ، والمنصف لهولاء النبلاء أو الزائر الكريم للمدارس أو مكاتب الإشراف يعلم ذلك  ويدرك تماماً أن هذا المقال الذي سارع به هذا الأرعن ماهو إلا مقال حاقد يهدف لتوجيه الأضواء والأنظار لشخص لم يسبق لنا أن سمعنا عنه قبل أن يخرج لنا بهذا الهراء  .

فعذراً لكل معلم ومعلمة سمع أو قرأ هذه التفاهات التى تناقض الواقع تماماً ، فالوسط التعليمي عامةً والمعلمين والمعلمات خاصةً يُضرب بهم المثل في النظافة والأناقة وجمال المظهر .

وهنا أختم بقول الشاعر :
إن المعلم والطبيب ... كلاهما 
               لا ينفعان ... إذا لم ... يكرما
فأصبر لدائك إن أهنت طبيبهُ
              وأصبر لجهلك إن أهنت معلما

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 3

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين