تجدها في كل إنسان. ولاتصعب على أية لسان،تسود بها الألفة و المحبّه، وتنفر بدونها القّلوب المُحبّة،وقتها منذ حلول ظلام الخطأ.حتى شروق شمس القبول والرضا.

ثقافة ليست حصر على أهل الدراسات العليا. فهي مولودة بداخل كل شخص في الدنيا. فمِنّا من تنشأ وتحيأ فيه. وتجدها عند الزلّة بلسماً بفيه.
ومنا من يهملها فتضمر وتذبل. فلن تعيش أبداً ولن تسبل.
أنها ثقافة الأعتذار. فأنت تخطئ وأنا اخطئ ولكنك تعتذر لأخطائك.وتبقى قريبا من القلوب والناس.وانا أكابر لأني ارى انه من المعيب ان اعتذر. واصبح صغيراً اذا اعتذرت.ويتجنبني الناس درءاً للدخول في جدال معي.

في ديني الإسلامي أجد التوبة تطهيراً لكل ما أقترفت من ذنب، وأجد الأعتذار كذلك توبة من الخطأ بعد الأقرار به.
الحوار والجدال بين الناس قائم الى ان يرث الله الأرض ومن عليها. سيحصل الخطأ. ويحصل الظلم. وكذلك التعدي، هذه سنّه الحياه. ومن يكسب الناس من يقول نعم انا اخطأت، أنا ظلمت، أنا تعديت عليكم. أعتذر اليكم، أخطأت بحقكم.فسامحوني وأرضوا عني.فماذا سيمنعهم ان يقبلوا اعتذارك. وتمحوا بأعتذارك كل أخطائك.

الأعتذار من شيم الكبار. والمكابره على الأخطاء والتبرير لها والالتفاف حولها من أجل ان لا يقال بان فلان اعتذر من افعال الصغار.

وقعت مشادة بالكلام في موضوع مع احد الاصحاب، وارتفعت الاصوات، واخذني بالصوت واخذته بالصوت. هو يعلم ان الحق ليس معه.

ولكن سيدمغ الباطل بالحق. من اجل ان لاينكسر رأيه. وأنا أعلم يقيناً ان الحق مجانبه. انتهى الحوار بإلقاء التهم جزافاً علي. حتى نفرت منه نفسي.ومضيت من عنده، وانا على يقين تام ان ما بدر منه لن اسامحه ابدا. اتاني في اليوم الثاني وقدم لي اعتذاراً وندم على ما قد حصل البارحه.

فكان سحراً علي. وذهب مابقلبي عليه. وكبر مقامه في عيني. لا أبالغ إن قلت أكثر من قبل.
أعتذر لنفسك اذا قصرت معها.أعتذر لمن تحب. أعتذر لأخوك. أعتذر لوالديك.أعتذر لجارك.أعتذر لعامل اهنته.أعتذر لشخص اغتبته.أعتذر
لزوجتك. أعتذر لأبنك.

عزز ثقافة الأعتذار في محيطك، المعلم مع طلابه، المدير مع موظفيه، الأب مع ابنائه. كل مع من حوله. فالحياة غمضة عين.
يقول الشاعر.

اذا اعتذر الصديق اليك يوما
من التقصير عذر مقر
 فصنه من عتابك واعف عنه
فان العفو سيمة كل حر

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 6

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين