تصاحبت أنا والقلم منذ فترة ليست بالقصيرة وليست بتلك الطويلة التي تستحق أن تُخلّد ويُسلّط عليها الضوء أيضًا !
لكنها بالنسبة لي تشكّل شيئًا من ضمن تلك الأشياء (الكويسة) جدًا التى تفرض عليّ التجبيل والحفاوة !

المهم يا سادة :

قبل فترة قررت التوقف عن الكتابة في مواقع التواصل الإجتماعي وعن المتابعة أيضًا لمدة أسبوعين لـ حاجات في نفس يعقوب ..
وفي الحقيقة لم يكن هذا القرار مدروس بما يكفي لكن توقيته كان مناسب جدًا لـ بعض الظروف ، بالرغم أنها كانت ممتلئة بالأحداث الصاخبة على الصعيدين المحلي والعالمي وكانت تستحق الشجب والإنكار ومنها ما كان يستحق التصفيق والإبتهاج أو الإمتعاض والإعراب عن الأسف كما يمارسه الساذج جذًا (بان كي مون) !
لكني فضلّت الصمت كما يفضّله (السلطان قابوس) دائمًا 😊
وهاهي انتهت كما أتمنى بـ فضل الله ..

ولعل سائل يسأل:
لماذا هذا التوقف ؟!
أو ما المراد إيصاله ؟!

لا أخفيكم القول يا كرام بأني بدأت أشعر مُنذ (مبطي) أن هذه المواقع أدخلتنا في عالم الإدمان من بوابة التغيير وتحت ذريعة أقصر الطرق وأيسرها وهذا بلا شك مدخل جميل ومحفّز جدير بـ إباحة تبعاته مهما كانت مُرُّة المذاق والنماذج كُثر والذرائع تتنوع أيضًا ولعلك تتسآل متى آخر ظهور لك في غير ساعات النوم وانقطاع الشبكة لـ تكتشف حجم إدمانك ونوعه وما مدى تأثيره 😊 !
الشيء الآخر لاحظت يا سادة أنها جعلتنا كائنات استعراضية (حبتين زيادة) ؟!
فـ هذا يتكلف في إلتقاط صورة إحترافية لكأسه ويكتب تحتها مع صديقي العزيز نحتسي موكا في في مقهى عنوان المذهل وهو لم يكن سوى كأس حليب شاهي في بوفية رشيد !
وأخرى تكتب منشور طويل عن أدق تفاصيلها وآخر مشترياتها وصبغات شعرها بل حتى عن حجم حُبِها لـ زوجها وأن قيس لا يساوي أخمص قدميه !!
وثالث ورابعة .....إلخ

النماذج كثيرة جدًا وبلا شك لست بمنأ عن غيري وما أبرء نفسي ولكن ليس المقصود أن نتجرع من كأس المثالية في برج عاجي (مزركش) ؛ لكن أردت إيصال ما حاك في صدري وأحببت أن نتجاذب أطرافه ..

يا رفاق القلم وعشّاق الكتابة:

إنشروا بقول الخير في مزارع الشر ..
ارسموا بسمات الأمل رُغم تعابيس اليأس ..
امنحوا تأشيرات الود لـ دوليات الحقد ..
إنصبوا خيام الحق في صحاري الباطل ..
إحموا شيبة الضعفاء من زبانية الطغاة ..
إهجروا أقلامكم إن تضخمت (الأنا) حتى تسكن ..
إجعلوا من يومياتكم رياضًا غنّاءًا لمن حولكم ولا تستفردوا بها لأنفسكم ..

تذكروا ..
إن من البيان لسحرا ..
فإياكم أن تكونوا لمن حولكم فتنة .. فـ تعلموهم ما يضرهم ولا ينفعهم وتُرغِمُوهم على أن يشتروه .. ومالكم وإياهم يوم القيامة من خلاق وبئس ما اشتروا به أوقاتهم ..

يا من وهبه الله حِرفة خياطة الأحرف وتفصيل الكلمات هيا أجيدوا الحياكة ، وأغدقوا أيامنا فرحًا وبِشرًا كما يُغدقها ثوب العيد في حياة طفل بريء يرى السعادة في أكمامه ..
طوبى لمن ينتقي أطيب الكلمات كما ينتقي أطيب الرطب ..
طوبى لـ قلمٍ حاملٍ للمسك إما أن يُحذينا أو نجد منه ريحًا طيبًا ..
طوبى لـ قلمٍ نتعطّش لـ مداده .. ويمنحنا أملًا وسعادة ..

ثم
صباحكم توفيق لا يُحصيه صرير الأقلام ؛ والله نسأل أن يسخرنا لـ خدمة دينه والرُقي بالمجتمع والوطن في هذه الصحيفة وغيرها ..


خارج النص:
"يا صاحبي لا تباطيتك وقلبي حزين
رحت أنشد الدالهين اللي عليهم تُمرّ

يا معشر اللي على ضوّ القمر ساهرين
ما مرّكم عود موز(ن) في علّوه ثمر ؟!"
*

@s5005m

أقرأ أيضا

عدد التعليقات 1

أترك لنا تعليق

يتم عرض التعليق بعد تفعيلة من المشرفين